Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 147

  1. كتاب الوقف
  2. فصل من فوض الواقف النظر إليه في وقف

الْوَقْفِ، فَإِذَا تُوُفِّيَ الْجَدُّ الْمُسْتَحِقُّ لِلْوَقْفِ وَخَلَفَ وَلَدًا وَوَلَدَ وَلَدٍ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ فَالْوَلَدُ الَّذِي مَاتَ فِي حَيَاتِهِ لَوْ قُدِّرَ الْآنَ مَوْجُودًا يَسْتَحِقُّ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ فَكَيْفَ يَجْعَلُ الْوُصُولَ شَرْطًا، أَوْ بَعْضَ شَرْطٍ وَضَرُورَةُ الْعِبَارَةِ الْمَذْكُورَةِ جَعْلُهُ بَعْضَ شَرْطٍ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ وَصْفًا لِلْبَقَاءِ الْمُقَدَّرِ بَعْدُ لَوْ غَايَةٌ.

فَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الشَّرْطِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ بِمُقْتَضَى الْعِبَارَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا شَيْئًا ثَانِيًا بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ مُسْتَحِقًّا وَهَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ فَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْمَصِيرِ إلَيْهِ انْتِهَاءَ الْوَقْفِ إلَى حَالَةٍ لَوْ بَقِيَ حَيًّا فِيهَا لَاسْتَحَقَّ فَجَعَلُوا ذَلِكَ مَصِيرًا إلَيْهِ، وَهُوَ صِفَةٌ لِلْوَقْفِ وَحَالٌ مِنْ أَحْوَالِهَا، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ عِلَّةً وَسَبَبًا وَشَرْطًا فِي اسْتِحْقَاقِهِ الَّذِي هُوَ صِفَةٌ لَهُ وَيُجْعَلُ هَذَا الِاسْتِحْقَاقُ مَعْلُولًا عَنْ تِلْكَ الصِّفَةِ، وَاسْتِعْمَالُ لَفْظِ " يَصِيرُ " فِي ذَلِكَ الظَّاهِرِ أَنَّهَا مَجَازٌ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ صَيْرُورَةِ شَيْءٍ مِنْ الْمَنَافِعِ إلَيْهِ إنَّمَا هُوَ بِاسْتِحْقَاقِهِ إيَّاهُ، فَإِذَا فَرَضْنَا وَفَاةَ شَخْصٍ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَوْ كَانَ وَالِدُ هَذَا الَّذِي اسْتَحَقَّ بَاقِيًا لَاسْتَحَقَّ نَصِيبَهُ وَحَكَمْنَا بِاسْتِحْقَاقِ هَذَا الْوَلَدِ اسْتِحْقَاقَ مَا لَوْ كَانَ وَالِدُهُ حَيًّا الْآنَ لَاسْتَحَقَّهُ كَانَ اسْتِعْمَالُ لَفْظَةِ " يَصِيرُ " فِي حَقِّهِ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ إلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَكِنَّا قَدْ اسْتَعْمَلْنَاهُ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ مَجَازًا فَاسْتِعْمَالُهُ فِي الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَهُوَ مَرْجُوحٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَجَازِ الْمُنْفَرِدِ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ، وَهُوَ الْحَقِيقَةُ وَإِطْرَاحُ الْمَجَازِ بِالْكُلِّيَّةِ يَلْزَمُ عَدَمُ أَخْذِهِ نَصِيبَ وَالِدِهِ، وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ فَيَتَرَجَّحُ الِاقْتِصَارُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَجَازِ الْمُنْفَرِدِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْمَيِّتِ الثَّانِي شَيْئًا إلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ.

وَالْمُوجِبُ لِلنَّظَرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَفَ عَلَى شَخْصٍ ثُمَّ أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ وَشَرَطَ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ بَنَاتِهِ انْتَقَلَ نَصِيبُهَا لِلْبَاقِينَ مِنْ إخْوَتَهَا، وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ وَلَهُ وَلَدٌ اسْتَحَقَّ وَلَدُهُ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ الْمُتَوَفَّى لَوْ كَانَ حَيًّا حَتَّى يَصِيرَ إلَيْهِ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ قَامَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ مَقَامَهُ فَمَاتَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَخَلَفَ وَلَدَيْنِ وَوَلَدَ وَلَدٍ مَاتَ أَبُوهُ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ فَأَخَذَ الْوَلَدَانِ نَصِيبَهُمَا وَهُمَا ابْنٌ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 147 (SanadKitab #11498, hlm. urut 661)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.