Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 150

  1. كتاب الوقف
  2. فصل من فوض الواقف النظر إليه في وقف
  3. مسألة هل تولية التدريس وما أشبهه للناظر الخاص أو للحاكم

يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يَبْقَى فِي نَصِيبِ غَيْرِهِ مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَعُرْفِ النَّاسِ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ هَلْ تَوْلِيَةُ التَّدْرِيسِ وَمَا أَشْبَهَهُ لِلنَّاظِرِ الْخَاصِّ أَوْ لِلْحَاكِمِ]

﴿الْجَوَابُ﴾ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ مَا نَصُّهُ: رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ فُقَهَاءِ الشَّامِ يُفْتُونَ بِأَنَّهَا لِلْحَاكِمِ وَيَأْخُذُونَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَنَحْوِهِ: وَظِيفَةُ الْمُتَوَلِّي الْعِمَارَةُ وَالْإِجَارَةُ وَتَحْصِيلُ الرِّيعِ وَقِسْمَتُهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَحِفْظُ الْأُصُولِ وَالْغَلَّاتِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ.

فَلَمْ يَذْكُرْ التَّوْلِيَةَ وَالْعَزْلَ فِي هَذَا الْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ حَتَّى رَأَيْت بَعْضَهُمْ يُبَالِغُ فِي ذَلِكَ وَيَقُولُ: إنَّمَا خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ كَثْرَةِ الْعَامِلِينَ بِخِلَافِهِ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَنَحْوُهُ مَحْمُولٌ عَلَى ذِكْرِ غَالِبِ التَّصَرُّفَاتِ وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْحَصْرِ لَكَانَ مَحَلُّهُ فِيمَا هُوَ مِنْ الْأَوْقَافِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إلَّا ذَلِكَ، وَهُوَ غَالِبُ الْأَوْقَافِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى مُعَيَّنٍ، أَوْ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ لَا تَحْتَاجُ إلَى اجْتِهَادٍ، أَوْ تَحْتَاجُ إلَى اجْتِهَادٍ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا تَقْتَضِي تَوْلِيَةً، وَلَا عَزْلًا، أَوْ مِمَّا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ جُعِلَ تَحْتَ قَوْلِهِمْ صَرَفَهُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ التَّعْيِينِ، فَإِذَا فَوَّضَ إلَيْهِ الصَّرْفَ فَقَدْ فَوَّضَ إلَيْهِ مَا يَسْتَلْزِمُهُ، وَهُوَ تَوْلِيَةُ الْمُدَرِّسِ الَّذِي أَبْهَمَهُ الْوَاقِفُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ تَعْيِينِ الْفَقِيرِ الَّذِي أَبْهَمَهُ مَنْ يَقُولُ:

تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى فَقِيرٍ أَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ بِذَلِكَ أَنْ يُعَيِّنَ أَيَّ فَقِيرٍ اخْتَارَهُ وَيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ هَذَا مَعْنَى تَوْلِيَةِ الْمُدَرِّسِ إلَّا تَعْيِينَهُ لِلْمَصْرِفِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْوَاقِفُ لِلْمُدَرِّسِ الَّذِي أَبْهَمَهُ فِي كَلَامِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ وَظِيفَةُ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَصَدِّقُ بِمَالِهِ وَنَائِبِهِ الَّذِي اشْتَرَطَ لَهُ النَّظَرَ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّ النَّاظِرَ يَسْتَفِيدُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ كُلَّ مَا كَانَ لِلْوَاقِفِ قَبْلَ وَقْفِهِ مِمَّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مَصْرِفِهِ بِالْوَقْفِ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَعَ النَّاظِرِ الْخَاصِّ وِلَايَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَمَا لَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى وَكِيلِ الْمُتَصَدِّقِ نَعَمْ لِلْحَاكِمِ النَّظَرُ فِي نَصِيبِ الْمُدَرِّسِينَ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ.

وَهُوَ الْعَالِمُ بِمَنْ يَصْلُحُ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَهُمَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 150 (SanadKitab #11498, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.