Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 187

  1. كتاب الوقف
  2. فصل موقف الرماة في وقف حماة

مَوْقِفَ الرُّمَاةِ فِي وَقْفِ حَمَاةَ) وَهُوَ هَذَا قَالَ ﵁: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَقَّهَ فِي دِينِهِ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا وَصَرَفَ بِهِ عَنْ اكْتِسَابِ الْإِثْمِ بِالْحَرَامِ حُرًّا وَحَصَلَ بِسَبَبِهِ مِنْ اتِّبَاعِ الْحَلَالِ أَجْرًا وَأَقَامَ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْلَامًا شَدُّوا مِنْهَا أَزْرًا وَأَعَزُّوهُ نَصْرًا وَاهْتَدَوْا بِهَدْيِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَخْرُجُونَ عَنْهُ ذِرَاعًا وَلَا شِبْرًا، وَكَانُوا جَمْعًا غَفِيرًا عَلَى مَمَرِّ الْأَعْصَارِ تَتْرَى يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيَأْطُرُونَ الظَّالِمَ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا قَدْ حَمَوْا صَفْوَ الْعِلْمِ وَنَهِلُوا شَرَابَهُ وَارْتَدُّوا عَنْ عِلَلِ مَنَاهِلِهِ وَتَطَلَّعُوا رِضًا بِهِ وَكَشَفُوا لِقَاصِدِيهِ أَسْتَارَهُ وَحِجَابَهُ وَأَبْرَزُوا لِطَالِبِيهِ أَسْرَارَهُ وَذَلَّلُوا صِعَابَهُ وَأَزَالُوا قِشْرَهُ وَلَبَكُوا بِالشَّهْدِ لُبَابَهُ ثُمَّ جِئْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ نَنَلْ مِنْ سُؤْرِهِمْ إلَّا صُبَابَةً وَوَجْهًا مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ قَدْ أَرْخَى عَلَيْهِ نِقَابَهُ وَتَلَفَّعَ أَثْوَابَهُ مَعَ قِلَّةِ مُعِينٍ وَمُسَاعِدٍ وَوَهَنٍ فِي الْقُوَّةِ وَضَعْفِ سَاعِدٍ فَلَا تَلْقَى مَنْ يَتَحَدَّثُ مَعَك إلَّا الْوَاحِدَ بَعْدَ الْوَاحِدِ وَإِنْ تَحَدَّثَ مَعَك حِينًا نَكَصَ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ وَهُوَ شَارِدٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَرِدَ تِلْكَ الْمَوَارِدَ أَوْ يَشْهَدَ مَا أَنْتَ شَاهِدٌ وَيَذُوقَ طَعْمَ مَا أَنْتَ وَاجِدٌ كَلًّا بَلْ هُوَ لِذَلِكَ الْإِحْسَاسِ فَاقِدٌ فَأَيْنَ مَنْ يَنْظُرُ رُبَاهُ وَيَنْشَقُ رَيَّاهُ وَأَيْنَ مَنْ يَتَغَلْغَلُ فِي قَلْبِهِ سِرُّهُ وَيَنْطَوِي عَلَيْهِ فِكْرُهُ وَيَتَحَلَّى بِكُرْهٍ فَأَيْنَ مَنْ عِنْدَهُ خَبَرُهُ وَخَيْرُهُ فَأَيْنَ مَنْ تَكَيَّفَ بِذَلِكَ وَصَارَ لَهُ مُرَاحًا يُصْدِرُ عَنْهَا نَهْيَهُ وَأَمْرَهُ فَهَذَا هُوَ الَّذِي إذَا جَمَعَ ذَلِكَ اكْتَفَى وَرَاقَبَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى فَأُهِّلَ لِلْفَتْوَى وَاسْتَحَقَّ الْإِمَامَةَ فِي الْمَسَرَّةِ وَالْبَلْوَى، وَلَسْت أَقُولُ ذَلِكَ تَعَرُّضًا وَإِنِّي عَنْهُ بِمَعْزِلٍ وَلَكِنْ إعْلَامًا بِحَالَةِ السَّلَفِ الَّذِينَ نَحْنُ عَنْهُمْ فِي أَسْفَلِ حَضِيضٍ وَمَنْزِلٍ.

وَسَبَبُ هَذِهِ النَّفْثَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ مَصْدُورِ الْحَرَكَةِ لِمَعْنًى تَغْلِي مِنْهَا الصُّدُورُ اسْتِفْتَاءً وَرَدَ مِنْ حَمَاةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ فِي رَجُلٍ يُسَمَّى عُثْمَانَ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ الثَّلَاثَةِ مِنْكَوْرَسٍ وَلَاجِينٍ وَخِضْرٍ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لَا يَكُونُ وَقْفًا عَلَى بَطْنٍ حَتَّى يَنْقَرِضَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 187 (SanadKitab #11498, hlm. urut 701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.