Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 199

  1. كتاب الوقف
  2. فصل موقف الرماة في وقف حماة

عَنْهُ.

وَقَوْلُ الْوَاقِفِ: مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ عَادَ وَقْفًا عَلَى إخْوَتِهِ الْمَذْكُورِينَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. فَإِنَّ مَفْهُومَهُ لِمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ لَا يَكُونُ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ وَلَاجِينُ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَلَا يَكُونُ نَصِيبُهُ لِأَخِيهِ مِنْكَوْرَسٍ، وَعَضَّدَ هَذَا الْمَفْهُومَ قَوْلُ الْوَاقِفِ أَيْضًا: إنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بَنَاتُ ابْنٍ مَاتَ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَلَهُ إخْوَةٌ فَأَوْلَادُ الْأَوْلَادِ وَإِنْ سَفَلُوا أَحَقُّ مِنْ الْإِخْوَةِ.

فَإِذَا كَانَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ أَحَقَّ مِنْ الْإِخْوَةِ فَأَوْلَادُ الصُّلْبِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَهَذَا عَاضِدٌ لِلْمَفْهُومِ فِي تَقْدِيمِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْإِخْوَةِ وَاسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِ لَاجِينَ نَصِيبَ وَالِدِهِمْ دُونَ عَمَّيْهِمْ وَإِنْ كَانَ لَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ هَذَا الْمَفْهُومُ لَقَدَّمْنَا أَخَاهُ وَمَا ذَاكَ إلَّا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْعُمُومَ ضَعِيفٌ اُعْتُمِدَ حَيْثُ لَا مُعَارِضَ لَهُ مَعَ احْتِمَالِ لَفْظِ الْوَاقِفِ لَهُ فَإِنَّ الْوَقْفَ عَلَى شَخْصَيْنِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَعْلِهِمَا جِهَةً قَدْ يُقْصَدُ بِهِ التَّوْزِيعُ بَيْنَهُمَا فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَمَّا جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ مِنْ مَفْهُومٍ وَعَاضَدَ لَهُ تَبَيَّنَ الْعَمَلُ بِهِ وَوَجَبَ عَلَيْنَا الصَّرْفُ لِأَوْلَادِ لَاجِينَ نَصِيبَ وَالِدِهِمْ وَهُوَ نِصْفُ الْوَقْفِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ لِوَالِدِهِمْ بِالْمُزَاحَمَةِ مَعَ إخْوَتِهِ ثُلُثُ الْوَقْفِ وَمَا رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ خِضْرٍ لِعَدَمِ الْمُزَاحَمَةِ إنْ كَانَ وَقْفًا وَاحِدًا مِنْ أَوَّلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ سُدُسُ الْوَقْفِ فَصَارَ النِّصْفُ لَهُ بِطَرِيقِ الْمُزَاحَمَةِ أَيْضًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ مِنْكَوْرَسٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَلَى مُقَابِلِ الصَّحِيحِ يَكُونُ الثُّلُثُ لَهُ لَا بِطَرِيقِ الْمُزَاحَمَةِ بَلْ وَقْفًا مُسْتَقِلًّا عَلَى أَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَوْقَافٍ وَهُوَ احْتِمَالٌ مَرْجُوحٌ، وَيَرْجِعُ إلَيْهِ بِالشَّرْطِ لِذَلِكَ السُّدُسِ مِنْ خِضْرٍ بِحُكْمِ وَفَاتِهِ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ.

فَصَارَ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الضَّعِيفِ وَقْفَيْنِ أَيْضًا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُمَا وَقْفَانِ فِي الْأَصْلِ وَصَارَا بِالشَّرْطِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْ الْأَخَوَيْنِ كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ قَدَّمْنَا تِلْكَ الْقَاعِدَةَ لِنَبْنِيَ عَلَيْهَا هَذَا التَّفْرِيعَ.

وَبِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فُرِّعَ حُكْمُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْوَقْفِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَحُكْمُ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْكَوْرَسٌ وَأَوْلَادُ لَاجِينَ مِنْهُ.

وَمِنْكَوْرَسٌ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَأَوْلَادُ لَاجِينَ مِنْ الْبَطْنِ الثَّانِي وَلَكِنَّهُمْ حَلُّوا مَحَلَّ أَبِيهِمْ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَنَا وَفِيهِ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَكَمَّلْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا عَصْرَ يَوْمِ الْأَحَدِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 199 (SanadKitab #11498, hlm. urut 713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.