Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 201

  1. كتاب الوقف
  2. فصل موقف الرماة في وقف حماة

بَكْرٌ وَخَالِدٌ مَعْنَاهُ ثُمَّ جَاءَ بَكْرٌ وَخَالِدٌ وَالْفِعْلُ دَالٌّ عَلَى الزَّمَانِ.

فَالزَّمَانُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ لِمَجِيءِ بَكْرٍ وَخَالِدٍ مُتَأَخِّرٌ عَنْ زَمَانِ مَجِيءِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَهَذَا عَامٌّ فِي تَرْتِيبِ الْفَرْدِ عَلَى الْفَرْدِ وَتَرْتِيبِ الْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ.

أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ [المدثر: ٢٢] ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ﴾ [المدثر: ٢٣] لَا يَفْهَمُ عَرَبِيٌّ مِنْهُ إلَّا أَنَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ بَعْدَ عَبَسَ وَبَسَرَ فَكَذَلِكَ جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَدَ ثُمَّ أَكَلَ وَشَرِبَ كَذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ الْفِعْلُ فَالْجُمْلَةُ لَيْسَتْ عِبَارَةً عَنْ آخِرِ جُزْءٍ بَلْ عَنْ جُمْلَةِ الْأَجْزَاءِ فَتَأَخُّرُهَا عَنْ الْأَوَّلِ بِدَلَالَةِ " ثُمَّ " تَقْتَضِي تَأَخُّرَ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا عَنْ جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْأَوَّلِ.

فَهَذَانِ وَجْهَانِ يَقْتَضِيَانِ أَنَّ قَوْلَهُ: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي يَقْتَضِي أَنْ لَا يَنْتَقِلَ إلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ انْقِرَاضِ جَمِيعِ الْأَوْلَادِ وَلَمْ نَرَ أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ قَالَ خِلَافَهُ، وَرَأَيْت فِي الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ لِابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَطْفَ جَمْعٍ عَلَى جَمْعٍ بِحَرْفِ " ثُمَّ " كَقَوْلِهِ: أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ بَعْدِ انْقِرَاضِ جَمِيعِهِمْ وَأَنْ يُرِيدَ عَلَى أَعْقَابِ مَنْ انْقَرَضَ مِنْهُمْ إلَى أَنْ يَنْقَرِضَ جَمِيعُهُمْ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا احْتِمَالًا وَاحِدًا وَيَجُوزُ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَادِّعَاءُ أَنَّ ذَلِكَ بَيِّنٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] قَالَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] أَنَّهُ أَمَاتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى يُمِيتَ جَمِيعَهُمْ وَالصِّيغَةُ فِي اللَّفْظَيْنِ وَاحِدَةٌ.

وَلَوْلَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُحْتَمِلَةٌ لِلْوَجْهَيْنِ لَمَا صَحَّ أَنْ يُرِيدَ بِالْوَاحِدَةِ غَيْرَ مُرَادِهِ بِالْآخَرِينَ قَالَ وَهَذَا أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يَخْفَى.

قُلْت: احْتِمَالٌ وَاحِدٌ مَمْنُوعٌ بَلْ حَقِيقَتُهُ وَظَاهِرُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِأَحَدٍ مِنْ الثَّانِي شَيْءٌ حَتَّى يَنْقَرِضَ جَمِيعُ الْأَوَّلِ وَإِنْ أُرِيدَ خِلَافُ ذَلِكَ بِقَرِينَةٍ كَانَ مَجَازًا وَقَوْلُهُ جَمِيعُهُمْ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ غَيْرَ التَّأْكِيدِ وَكَلَامُهُ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَا كُلُّ مَنْ وُجِدَ وَسَيُوجَدُ وَلَيْسَ بِمُسَلَّمٍ لَهُ، إنَّمَا الْمُخَاطَبُ بِهَا الْمَوْجُودُونَ حِينَ نُزُولِهَا عَاتَبَهُمْ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨] الْآيَةَ فَهِيَ خِطَابُ مُوَاجَهَةٍ وَخِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ لَا يَعُمُّ مَنْ سِوَى الْمَوْجُودِينَ إلَّا بِدَلِيلٍ وَلَا دَلِيلَ عَلَى إرَادَةِ غَيْرِهِمْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ الْكُفْرُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ وَصَالِحًا لَأَنْ يُخَاطَبَ بِهِ كَمَا خُوطِبَ بِهِ هَؤُلَاءِ.

وَإِذَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 201 (SanadKitab #11498, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.