Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 240

  1. كتاب الفرائض
  2. الفصل الثالث الولاء لا يورث به

ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْت لِعَطَاءٍ: أَذِنْت لِمَوْلَايَ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ أَفَيَجُوزُ قَالَ: نَعَمْ.

وَهَذِهِ مَذَاهِبُ شَاذَّةٌ وَمَرْدُودَةٌ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَرَأَيْت فِي كِتَابِ الْمُسْتَعْمَلِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي أُصُولِ الْفَرَائِضِ تَصْنِيفَ أَبِي الْقَاسِمِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَوِيَّةَ الشَّافِعِيِّ قَالَ: لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَاءِ وَهِبَتُهُ وَهُوَ كَالنَّسَبِ، وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الْمُفْتِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ الْمَشْهُورِينَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُجِيزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِنْ كِتَابَةٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ عِتْقٍ لَمْ يَجُزْ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَمَكْحُولٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُجِيزُونَ بَيْعَهُ وَهِبَتَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ: إنَّ ذَلِكَ مِنْ سَائِبَةٍ أَوْ مُكَاتَبٍ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ كَانَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى مَنْ شَاءَ.

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ أَنَّهُ لِلْكِبَرِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُعْتِقَ إذَا مَاتَ وَلَهُ ابْنَانِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَهُ ابْنٌ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَمَالُهُ لِابْنِ الْمَوْلَى دُونَ ابْنِ ابْنِ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُمَا مُشْتَرَكَانِ فِي الْعُصُوبَةِ فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمَا، وَلَوْ كَانَ الْوَلَاءُ يُورَثُ لَانْتَقَلَ إلَى الْحَفِيدِ مَا كَانَ لِأَبِيهِ، وَكَذَا نَقَلُوا عَنْ ابْنِ شُرَيْحٍ وَطَاوُسٍ أَنَّ الْمَالَ بَيْنَ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَالرَّدُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِالرَّدِّ كَوْنُهُ يُورَثُ.

وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ الْمُعْتِقُ وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَالْآخَرِ عَنْ ابْنَيْنِ وَالْآخَرُ عَنْ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَمَالُهُ لِلْخَمْسَةِ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْإِدْلَاءِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَاءُ يُورَثُ لَكَانَ لِابْنِ الْأَوَّلِ الثُّلُثُ وَلِابْنَيْ الثَّانِي الثُّلُثُ وَلِبَنِي الثَّالِثِ وَلَوْ تَرَكَ الْمَوْلَى أَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ مَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمُّ وَتَرَكَ ابْنًا ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فِي قَوْلِ الْجَمَاعَةِ وَكَانَ فِي قَوْلِ شُرَيْحٍ لِابْنِ الْأَخِ. نَقَلَهُ ابْنُ عَلَوِيَّةَ فِي الْمُسْتَعْمَلِ.

(الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالِانْتِقَالِ وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ قَالَ: وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ فَمَاتَ انْتَقَلَ ذَلِكَ إلَى عَصَبَاتِهِ دُونَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.

وَالْأَصْحَابُ كُلُّهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْمُهَذَّبِ قَالَ: إنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الشَّيْخِ انْتِقَالُ أَحْكَامِهِ فَإِنَّ أَحْكَامَ الْوَلَاءِ ثَلَاثَةٌ: الْإِرْثُ وَالتَّزْوِيجُ وَالْعَقْلُ. وَفِي ثُبُوتِهَا لِلْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ كَلَامٌ سَنَذْكُرُهُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 240 (SanadKitab #11498, hlm. urut 754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.