Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 252

  1. كتاب الفرائض
  2. الفصل السادس خلف العتيق بنت المعتق وعصبة المعتق

الْوَلَاءِ وَالْفَرَائِضِ وَالنِّكَاحِ وَالْعَاقِلَةِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرَضُنَا هُنَا بَيَانُ مَا قِيلَ فِي إرْثِ النِّسَاءِ بِالْوَلَاءِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُنَّ لَا يَرِثْنَ، وَقَدْ ادَّعَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ وَأَرَادُوا بِهِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ قَالُوهُ وَلَمْ يُخَالِفْ الْبَاقُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ فَلَا مُبَالَاةَ بِخِلَافِ طَاوُسٍ وَشُرَيْحٍ وَفِي ذَلِكَ مَا عُرِفَ فِي الْإِجْمَاعِ الشَّكُولِيِّ لَكِنَّهُ قَدْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْحَدِيثِ وَالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ فَاتَّضَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى عَدَمُ إرْثِ النِّسَاءِ بِالْوَلَاءِ إلَّا بِالْإِعْتَاقِ بَانَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا مَالُ الْعَتِيقِ الْمَيِّتِ كُلُّهُ لِابْنِ الْمَوْلَى وَلَا شَيْءَ لِلْبِنْتِ مِنْهُ، وَانْجَرَّ بِنَا الْكَلَامُ إلَى أَنَّ الْوَلَاءَ هَلْ يَثْبُتُ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ لِعَصَبَتِهِ أَمْ لَا وَفُرُوعِهَا فَإِنَّهُ اتَّفَقَ فِي هَذَا الْوَقْتِ السُّؤَالُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَمْ نَجِدْ الْمَسْأَلَةَ مُحَرَّرَةً فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا فَأَحْبَبْت أَنْ أُودِعَ هَذَا التَّصْنِيفَ تَحْرِيرَهَا وَضَبْطَ مَا انْتَشَرَ وَاضْطَرَبَ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَقَدْ نَجَزْت بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى. وَكَانَتْ زُبْدَةُ هَذَا التَّصْنِيفِ اللَّطِيفِ شَيْئَيْنِ:

(أَحَدُهُمَا) تَحْرِيرُ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ مِيرَاثِ بِنْتِ الْمُعْتِقِ.

(وَالثَّانِي) أَنَّ أَحْكَامَ الْوَلَاءِ يَثْبُتُ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ لِعَصَبَتِهِ إذَا قَامَ بِهِ مَانِعٌ يُخِلُّ بِأَهْلِيَّتِهِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِيمَا سَبَقَ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَفَرَغْت مِنْ تَصْنِيفِهِ عِنْدَ أَذَانِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَجْعَلُهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ مُوجِبًا لِلْفَوْزِ لَدَيْهِ نَافِعًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَأَوْلَادِنَا بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ بِلَا مِحْنَةٍ بِمَنِّهِ وَكَرْمِهِ، كَتَبَ مُصَنَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ الدَّيْنِ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

(مَسْأَلَةٌ) شِعْرٌ مِنْ جُمْلَتِهِ:

إذَا مَا اشْتَرَتْ بِنْتٌ مَعَ ابْنٍ أَبَاهُمَا ... وَصَارَ لَهُ بَعْدَ الْعَتَاقِ مَوَالِي

وَأَعْتَقَهُمْ ثُمَّ الْمُنْيَةُ عَجَّلَتْ ... عَلَيْهِ وَمَاتُوا بَعْدَهُ بِلِيَالِ

وَقَدْ خَلَّفُوا مَالًا فَمَا حُكْمُ مَالِهِمْ ... هَلْ الِابْنُ يَحْوِيه وَلَيْسَ يُبَالِي

أَمْ الْأُخْتُ تَبْقَى مَعَ أَخِيهَا شَرِيكَةً ... وَهَذَا مِنْ الْمَذْكُورِ جُلُّ سُؤَالِي

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 252 (SanadKitab #11498, hlm. urut 766)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.