Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 315

  1. باب العدة

عَلَيْهِ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَعْقُبْهُ بِنَكِيرٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَمْ لَا وَهَلْ لِمُسْتَدِلٍّ شَافِعِيٍّ أَنْ يَقُولَ: اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى خُرُوجِهَا مُطْلَقًا لِكَوْنِهِ ﷺ لَمْ يَسْتَفْصِلْهَا هَلْ تَجِدُ لَهَا كَافِيًا يَكْفِيهَا ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهَذَا لِكَوْنِهِ ﷺ لَمْ يَسْتَفْصِلْهَا فَهَلْ لِمَانِعٍ أَنْ يَقُولَ: إنَّمَا لَمْ يَسْتَفْصِلْهَا لِكَوْنِهِ ﷺ عَلِمَ أَنَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا كَافِلٌ يَكْفِيهَا ذَلِكَ فَهَلْ هَذَا الْقَوْلُ مَقْبُولٌ أَمْ لَا؟ وَإِذَا قُلْنَا هَذَا مِنْ الْمَانِعِ فَهَذَا يَرُدُّ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ أَخَذَ الِاسْتِدْلَالَ مِنْهُ مَنْ تَرَكَ الِاسْتِفْصَالَ أَمْ لَا؟

وَإِذَا وَرَدَ هَذَا السُّؤَالُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِتَرْكِ الِاسْتِفْصَالَ فَهَلْ يَكُونُ جَوَابُهُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ وَهُوَ جَوَازُ كَوْنِهِ ﷺ عَلِمَ الْوَاقِعَةَ مِنْ حَالِ السَّائِلِ؟ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ حَالَ السَّائِلِ فَلَمْ يَسْتَفْصِلْهُ لِكَوْنِهِ عَلِمَ وَالسَّامِعُ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وَلَا بَيَّنَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا لِغَيْرِهِ فَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَيَبْقَى ذَلِكَ شَرْعًا عَامًّا وَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى وُقُوعِ النَّاسِ فِي الْمَحْذُورِ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا جَوَابًا كَافِيًا أَمْ لَا؟ بَيِّنُوا لَنَا الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ بَيَانًا شَافِيًا وَاضِحًا بِحَيْثُ يَزُولُ اللَّبْسُ عَنْ هَذَا كُلِّهِ وَعَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَثَابَكُمْ اللَّهُ.

(الْجَوَابُ) الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بَابٌ فِي الْمَبْتُوتَةِ تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ وَالْجِدَادُ إنَّمَا يَكُونُ نَهَارًا، وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْخِلَافِيَّاتِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ الْخِلَافِيَّاتِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا أَنْ تَخْرُجُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] وَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيِّ.

وَمَأْخَذُ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ أَنَّهُ يَقُولُ بِوُجُوبِ نَفَقَةِ الْبَائِنِ، وَالْجَدِيدُ أَنَّهَا كَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ فَتَخْرُجُ لِحَاجَتِهَا نَهَارًا لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَوَافَقَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّهَا تَخْرُجُ لِلْعُذْرِ الْمُلْجِئِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْخُرُوجِ لِحَوَائِجِهَا الْمُعْتَادَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُلْجِئَةٍ، مِثْلُ شِرَاءِ الطَّعَامِ وَالْقُطْنِ وَبَيْعِ الْغَزْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 315 (SanadKitab #11498, hlm. urut 829)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.