Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 321

  1. باب الردة

فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْتَ مِنْ رَجُلٍ، تَعَجُّبٌ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَكَالْيَوْمِ رَجُلًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلًا وَحَسْبُك بِزَيْدٍ رَجُلًا وَمِنْ رَجُلٍ وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ مِنْ رَبٍّ وَكَفَاكَ بِزَيْدٍ رَجُلًا، تَعَجُّبٌ، فَقَوْلُهُ الْعَظَمَةُ لِلَّهِ مِنْ رَبٍّ دَلِيلٌ لِجَوَازِ التَّعَجُّبِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِصِيغَةِ مَا أَفْعَلَهُ وَأَفْعِلْ بِهِ. وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لَا فَرْقَ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ تَعَجُّبًا.

: وَقَالَ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الْإِنْصَافِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ فِي النَّحْوِ.

(مَسْأَلَةٌ) ذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إلَى أَنَّ الْفِعْلَ فِي التَّعَجُّبِ نَحْوُ مَا أَحْسَنَ زَيْدًا اسْمٌ وَالْبَصْرِيُّونَ إلَى أَنَّهُ فِعْلٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ، أَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَاحْتَجُّوا وَذَكَرَ أُمُورًا، ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ تَمَسَّكَ. فَذَكَرَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِفِعْلٍ وَأَنَّهُ لَيْسَ التَّقْدِيرُ فِيهِ مَا أَحْسَنَ زَيْدًا قَوْلُهُمْ مَا أَعْظَمَ اللَّهَ، وَلَوْ كَانَ التَّقْدِيرُ فِيهِ مَا زَعَمْتُمْ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ شَيْءٌ أَعْظَمَ اللَّهَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى عَظِيمٌ لَا بِجَعْلِ جَاعِلٍ وَقَالَ الشَّاعِرُ:

مَا أَقْدَرَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِي عَلَى شَحَطٍ ... مَنْ دَارُهُ الْحُزْنُ مِمَّنْ دَارُهُ الصُّوَلُ

وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ فِيهِ شَيْءٌ أَقْدَرَهُ اللَّهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ لَا بِجَعْلِ جَاعِلٍ، قَالَ وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَاحْتَجُّوا بِهِ، ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ كَلِمَاتِ الْكُوفِيِّينَ فَذَكَرَ إلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِيمَا أَعْظَمَ اللَّهَ قُلْنَا مَعْنَاهُ شَيْءٌ أَعْظَمَ اللَّهَ أَيْ وَصَفَهُ بِالْعَظَمَةِ كَمَا تَقُولُ عَظَّمْت عَظِيمًا، وَلِذَلِكَ الشَّيْءِ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ: أَحَدُهَا أَنْ نَعْنِيَ بِالشَّيْءِ مَنْ يُعَظِّمُهُ مِنْ عِبَادِهِ. وَالثَّانِي أَنْ نَعْنِيَ بِالشَّيْءِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتهِ مِنْ مَصْنُوعَاتِهِ. وَالثَّالِثُ أَنْ نَعْنِيَ بِهِ نَفْسَهُ أَيْ أَنَّهُ عَظِيمٌ لِنَفْسِهِ لَا لِشَيْءٍ جَعَلَهُ عَظِيمًا، فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ. وَحُكِيَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْمُبَرِّدِ قَدِمَ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى بَغْدَادَ قَبْلَ قُدُومِ الْمُبَرِّدِ فَحَضَرَ حَلَقَةَ ثَعْلَبٍ فَسَأَلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَ بِجَوَابِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقَالَ التَّقْدِير شَيْءٌ أَحْسَنَ زَيْدًا فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِنَا: مَا أَعْظَمَ اللَّهَ فَقَالَ: شَيْءٌ أَعْظَمَ اللَّهَ، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا: هَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ عَظِيمٌ لَا بِجَعْلِ جَاعِلٍ، ثُمَّ سَحَبُوهُ مِنْ الْحَلَقَةِ فَأَخْرَجُوهُ. فَلَمَّا قَدِمَ الْمُبَرِّدُ أَوْرَدُوا عَلَيْهِ هَذَا الْإِشْكَالَ فَأَجَابَ بِمَا قَدَّمْنَا فَبَانَ بِذَلِكَ قَبِيحُ إنْكَارِهِمْ عَلَيْهِ وَفَسَادُ مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ، وَقِيلَ:

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 321 (SanadKitab #11498, hlm. urut 835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.