Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 88

  1. بذل الهمة في إفراد العم وجمع العمة

وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَا فِيهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَمَا هُوَ مُجَرَّدٌ عَنْهَا. هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَجْهِ الَّذِي سَمِعْتُهُ.

وَأَمَّا الَّذِي خَطَرَ لِي فَإِنِّي تَأَمَّلْت الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ فَوَجَدْتهَا مُخَاطِبَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ وَحْدَهُ لَيْسَتْ كَآيَةِ النُّورِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ أَعْنِي " آيَةَ الْأَحْزَابِ " لَمْ يُخَاطَبْ فِيهَا إلَّا النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وَفِي آخِرِهَا ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ هَلْ قَوْلُهُ ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] خَاصٌّ بِقَوْلِهِ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [الأحزاب: ٥٠] أَوْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] ؟ وَعَلَى هَذَا يَتَأَكَّدُ بِهِ مَا قُلْنَاهُ مِنْ اخْتِصَاصِ جَمِيعِ مَا فِي الْآيَةِ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَجَدْنَا الْأَحْكَامَ الَّتِي فِيهَا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ فِي الزَّوْجَاتِ إيتَاءَهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَفِيمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ﷺ أَنْ يَكُونَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَفِي بَنَاتِ عَمِّهِ وَعَمَّاتِهِ وَبَنَاتِ خَالِهِ وَخَالَاتِهِ أَنْ يَكُنَّ هَاجَرْنَ مَعَهُ.

وَفِي غَيْرِهِ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ فِي حَقِّهِ ﷺ ذَلِكَ لِأَنَّ قَدْرَهُ ﷺ أَعْلَى مِنْ كُلِّ قَدْرٍ وَمَحَلَّهُ أَشْرَفُ مِنْ كُلِّ مَحَلٍّ. فَاخْتَارَ لَهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ أَشْرَفَهُ وَأَحَبَّهُ وَأَجَلَّهُ وَأَطْيَبَهُ فَأَطْيَبُ الزَّوْجَاتِ مَنْ أُوتِيَتْ أَجْرَهَا. وَأَطْيَبُ الْمَمْلُوكَاتِ مَنْ كَانَتْ مِنْ الْفَيْءِ. وَأَطْيَبُ حَرَائِرِ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتُ، وَأَعْلَاهُنَّ قَدْرًا بَنَاتُ أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ وَبَنَاتُ أَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ. وَنَظَرْت فِي أَعْمَامِهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إلَّا الْعَبَّاسُ ﵁.

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُجِلُّهُ وَيُعَظِّمُهُ وَكَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ تُسَمَّى أُمَّ حَبِيبَةَ وَيُقَالُ أُمُّ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ فِي حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَوْ بَلَغَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعَبَّاسِ وَأَنَا حَيٌّ لَتَزَوَّجْتُهَا» وَإِنَّهُ تَزَوَّجَهَا الْأَسْوَدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَأُمُّ حَبِيبَةَ هَذِهِ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ الْكُبْرَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَرْبٍ الْهِلَالِيَّةُ، يُقَالُ إنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 88 (SanadKitab #11498, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.