Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 360

  1. باب عقد الذمة

قَبْلَ الْعَقْدِ الْمُشْتَرَطِ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

ثُمَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ ﵀: وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَوَّلِ يَعْنِي الْأَخْذَ مِمَّا دُونَ النِّصَابِ أَخَذْنَا مِنْ مِائَةِ شَاةٍ وَنِصْفِ شَاةٍ ثَلَاثَ شِيَاهٍ وَمِنْ سَبْعٍ وَنِصْفٍ مِنْ الْإِبِلِ كَذَلِكَ وَفِي خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا وَمُسِنَّةً. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ النِّصَابُ مَوْجُودٌ فِيهَا وَزِيَادَةٌ فَلَيْسَ تَفْرِيعُهُ عَلَى الْأَخْذِ مِمَّا دُونَ النِّصَابِ بِمُتَّضِحٍ وَلِذَلِكَ إنَّ الْإِمَامَ ﵀ ذَكَرَ الصُّورَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إلَى مَا دُونَ النِّصَابِ، ثُمَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَأَجْرَى الْخِلَافَ فِي الْأَوْقَاصِ فَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَوْقَاصِ هُوَ الْخِلَافُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الرُّويَانِيِّ فِيمَا إذَا مَلَكَ ثَلَاثِينَ وَنِصْفًا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَذَعَةً تَفْرِيعًا عَلَى الْأَخْذِ مِمَّا دُونَ النِّصَابِ وَهَذَا أَبْعَدُ بِكَثِيرٍ، وَلَوْلَا الْأَدَبُ لَقُلْت إنَّهُ غَلَطٌ مِنْ الرُّويَانِيِّ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَوَاعِدِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا أَصْلُ الْبَابِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ) مَا يَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» وَمَا هُوَ الْمُخْتَارُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَعْرَافُ؟ .

(أَجَابَ) ﵀ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ فِي الْمُوَطَّأِ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تَنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت الَّذِي يَمُوتُ صَغِيرًا قَالَ: اللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَلْفَاظٌ مِنْهَا «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ» ، ثُمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] وَمِنْهَا «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» وَمِنْهَا «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّا وَهُوَ عَلَى الْمِلَّةِ» وَفِي رِوَايَةٍ «إلَّا عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَ عَنْهُ لِسَانُهُ» وَمِنْهَا «لَيْسَ مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّا عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعَبِّرَ عَنْهُ لِسَانُهُ» وَمِنْهَا «مَنْ يُولَدُ عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» وَمِنْهَا «كُلُّ إنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَمُسْلِمٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 360 (SanadKitab #11498, hlm. urut 874)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.