Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 369

  1. باب عقد الذمة
  2. ترميم الكنائس

وَلَا صَحَّ عَنْهُ وَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَيُثَابُ وَلِيُّ الْأَمْرِ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

(الْجَوَابُ) الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَصِحَّ وَلَا هُوَ وَارِدٌ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ، وَمَنْ أَوْرَدَهُ مِنْ الْعَوَامّ فَإِنْ كَانَ مَعَ عِلْمِهِ بِعَدَمِ وُرُودِهِ أَثِمَ وَإِنْ اعْتَقَدَ وُرُودَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَعُذِرَ لِجَهْلِهِ وَلَا يُؤَدَّبُ أَدَبًا مُوجِعًا وَلَا غَيْرَ مُوجِعٍ إلَّا إذَا عَلِمَ عَدَمَ وُرُودِهِ وَأَصَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى إيرَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمُجَرَّدُ قَوْلِهِ عَنْهُ لَيْسَ إيرَادًا جَازِمًا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إذَا كَانَ جَاهِلًا بَلْ يُعَلَّمُ فَإِنْ عَادَ وَعَانَدَ أُدِّبَ بِحَسْبِ مَا يَقْتَضِيهِ حَالُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - انْتَهَى.

(فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ يَنْبَغِي أَنْ تُتَّخَذَ كِتَابَةُ الْعِلْمِ عِبَادَةٌ سَوَاءٌ تَوَقَّعَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا فَائِدَةٌ أَمْ لَا وَأَنَا بِمَا أَكْتُبهُ بِهَذَا الْقَصْدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[تَرْمِيم الْكَنَائِسِ]

(مَسْأَلَةٌ) فِي مَنْعِ تَرْمِيمِ الْكَنَائِسِ لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ ﵀ مُصَنَّفَاتٌ فِيهَا هَذَا: أَحَدُهَا فَنَذْكُرُهُ بِنَصِّهِ قَالَ ﵁: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيْقَظَنَا مِنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ وَجَعَلَنَا مِنْ أَشْرَفِ مِلَّةٍ وَهَدَى إلَى أَشْرَفِ قِبْلَةٍ وَأَعْظَمِ نِحْلَةٍ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نَسَخَ بِشَرِيعَتِهِ كُلَّ شَرِيعَةٍ قَبْلَهُ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا لَا يَبْلُغُ الْوَاصِفُونَ فَضْلَهُ.

أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ سُئِلْتُ عَنْ تَرْمِيمِ الْكَنَائِسِ أَوْ إعَادَةِ الْكَنِيسَةِ الْمُضْمَحِلَّةِ فَأَرَدْت أَنْ أَنْظُرَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَدِلَّةِ وَأُزِيلَ مَا حَصَلَ فِيهَا مِنْ الْعِلَّةِ وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَنِي لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ وَيُرْشِدنِي سُبُلَهُ وَتَوَسَّلْت بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا أَعْدَمَنِي اللَّهُ فَضْلَهُ وَظِلَّهُ وَقَفَوْتُ أَثَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَدْلِهِ وَشُرُوطِهِ الَّتِي أَخَذَهَا لَمَّا فَتَحَ الْبِلَادَ وَشَيَّدَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَهَذَا التَّرْمِيمُ يَقَعُ السُّؤَالُ عَنْهُ كَثِيرًا وَلَا سِيَّمَا فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَيُفْتِي كَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِجَوَازِهِ وَتَخْرُجُ بِهِ مَرَاسِيمُ مِنْ الْمُلُوكِ وَالْقُضَاةِ بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَذَلِكَ خَطَأٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ بِنَاءَ الْكَنِيسَةِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا تَرْمِيمُهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْفُقَهَاءُ: لَوْ وَصَّى بِبِنَاءِ كَنِيسَةٍ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّ بِنَاءَ الْكَنِيسَةِ مَعْصِيَةٌ وَكَذَا تَرْمِيمُهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُوَصِّي مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، وَكَذَا لَوْ وَقَفَ عَلَى كَنِيسَةٍ كَانَ الْوَقْفُ بَاطِلًا مُسْلِمًا كَانَ الْوَاقِفُ أَوْ كَافِرًا فَبِنَاؤُهَا وَإِعَادَتُهَا وَتَرْمِيمُهَا مَعْصِيَةٌ مُسْلِمًا كَانَ الْفَاعِلُ لِذَلِكَ أَوْ كَافِرًا هَذَا شَرْعُ النَّبِيِّ ﷺ.

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 369 (SanadKitab #11498, hlm. urut 883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.