Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 91

  1. قوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

إلَى مَعْنَاهُ وَمَا اقْتَضَاهُ الْعُمُومُ فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ بَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَلَك فِيهِ طَرِيقَانِ:

(أَحَدُهُمَا) أَنْ يُجْعَلَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى الْعُمُومِيُّ وَالْإِشَارَةُ اللَّفْظِيَّةُ الَّتِي لَمَحْنَاهَا.

(وَالثَّانِي) أَنْ تَجْعَلَ لَفْظَهُ وَمَعْنَاهُ لِلْعَبَّاسِ وَيَكُونُ غَيْرُهُ مُرَادًا بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَهُ. فَالزُّبَيْرُ وَأَبُو طَالِبٍ وَأَبُو لَهَبٍ تَبَعٌ لِلْعَبَّاسِ فِي هَذَا الْحُكْمِ وَكِلَا الطَّرِيقِينَ لَهَا مَسَاغٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْأُصُولِ.

وَلَا يُنْكَرُ إفْرَادُ الْخَالِ وَجَمْعُ الْخَالَاتِ لِمُشَاكَلَةِ الْعَمِّ وَالْعَمَّاتِ «فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ خَالِي» لِأَنَّهُ ابْنُ عَمِّ أُمِّهِ. وَلَيْسَ لَهُ خَالٌ قَرِيبٌ وَلَا خَالَاتٌ قَرِيبَاتٌ. وَفِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ التَّعْظِيمِ - لِأَنَّهُ أَحَدُ الْعَشَرَةِ - مَعْنَى مِنْ الْمُشَاكَلَةِ أَيْضًا. وَهَذَا الْوَجْهُ شَيْءٌ خَطَرَ لِي. فَإِنْ كَانَ مَقْصُودًا فَذَلِكَ فَضْلٌ مِنْ اللَّهِ فَتَحَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ الْفَهْمِ الَّذِي يُؤْتِيهِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ عَنِّي مِنْ الْكَلَامِ فِي كِتَابِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ. وَأَنْ يَصْفَحَ عَنَّا بِكَرْمِهِ وَيَتَغَمَّدَنَا بِمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَيَفْتَحَ لَنَا إلَى كُلِّ فَهْمٍ سَبِيلًا انْتَهَى.

[قَوْله تَعَالَى إنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ]

(آيَةٌ أُخْرَى) قَالَ ﵀ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] الْآيَةُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْعَطْفُ الْأَوَّلُ نَحْوُ قَوْلِهِ ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥] فِي أَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ إذَا اشْتَرَكَا فِي حُكْمٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ تَوَسُّطِ الْعَاطِفِ بَيْنَهُمَا. وَأَمَّا الْعَطْفُ الثَّانِي فَمِنْ عَطْفِ الصِّفَةِ عَلَى الصِّفَةِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ إنَّ الْجَامِعِينَ وَالْجَامِعَاتِ لِهَذِهِ الطَّاعَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لَا مَزِيدَ عَلَى حُسْنِهِ. وَاَلَّذِي دَعَاهُ إلَى مَا قَالَهُ فِي الْعَطْفِ الثَّانِي خُصُوصُ الْمَادَّةِ لَا مَوْضُوعُ اللَّفْظِ حَتَّى يَأْتِيَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ. فَإِنَّ الصِّفَاتِ الْمُتَعَاطِفَةَ إنْ عُلِمَ أَنَّ مَوْصُوفَهَا وَاحِدٌ إمَّا بِالشَّخْصِ كَقَوْلِهِ ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣] فَإِنَّ الْمَوْصُوفَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِمَّا بِالنَّوْعِ كَقَوْلِهِ ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥] فَإِنَّ الْمَوْصُوفَ الْأَزْوَاجُ كَقَوْلِهِ ﴿الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] فَإِنَّ الْمَوْصُوفَ النَّوْعُ الْجَامِعُ لِلصِّفَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ مَوْصُوفَهَا وَاحِدٌ مِنْ جِهَةِ وَضْعِ اللَّفْظِ فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الصِّفَاتِ اُتُّبِعَ لِهَذِهِ الْآيَةِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَعْدَادَ لِمَنْ جَمَعَ الطَّاعَاتِ الْعَشْرَ لَا لِمَنْ انْفَرَدَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا شَرْطٌ فِي الْأَجْرِ؛ وَكِلَاهُمَا شَرْطٌ فِي

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 91 (SanadKitab #11498, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.