Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 421

  1. باب المسابقة والمناصلة

لَا يُغْتَالُونَ، وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ لَا أَمَانَ أَنَّهُ إذَا قُتِلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يُضْمَنْ وَأَنْ لَا يَجُوزَ الْإِقْدَامُ عَلَى قَتْلِهِ بَلْ يَبْلُغُ الْمَأْمَنَ وَإِنَّمَا نُبَلِّغُهُ الْمَأْمَنَ لِأَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْهُ لِدُخُولِهِ بِالْإِذْنِ بِخِلَافِ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ السَّيِّئَ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي نَقَضَ أَمَانَهُ بِفِعْلِهِ يَجِبُ عَلَيْنَا تَبْلِيغُهُ مَأْمَنَهُ، وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ التَّأْمِينُ بِسَبَبِ التِّجَارَةِ فَهَذَا إذَا شَكَّ فِيهِ إذَا صَدَرَ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ عَامًّا أَوْ خَاصًّا أَوْ صَدَرَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الرَّعِيَّةِ خَاصًّا إمَّا لِشَخْصٍ خَاصٍّ وَإِمَّا لِعَدَدٍ مُبَيِّنِينَ مِنْ التُّجَّارِ وَفِيمَا إذَا قَالَهُ وَاحِدٌ مِنْ الرَّعِيَّةِ، وَقَالَ الْكَافِرُ ظَنَنْت صِحَّتَهُ فِي جَوَازِ اغْتِيَالِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُغْتَالُ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَرٌ فِي الْأَمَانِ كَانَ الْأَمَانُ بَاطِلًا وَلَا يَثْبُتُ بِهِ حَقُّ التَّبْلِيغِ إلَى الْمَأْمَنِ بَلْ يَجُوزُ الِاغْتِيَالُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَإِنْ قَصَدَ التَّأْمِينَ لِأَنَّهُ تَأْمِينٌ بَاطِلٌ بِخِلَافِ التَّأْمِينِ الْفَاسِدِ حَيْثُ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ التَّأْمِينِ الصَّحِيحِ كَأَمَانِ الصَّبِيِّ وَالتَّأْمِينُ الْبَاطِلُ مِثْلُ تَأْمِينِ الْجَاسُوسِ وَنَحْوِهِ وَلَا يَثْبُتُ الْأَمَانُ لِلْمَالِ حَتَّى يُصَرِّحَ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَاَلَّذِي أَخْتَارُهُ أَنَّهُ إذَا أَمَّنَهُ لِلدُّخُولِ ثَبَتَ حُكْمُ الْأَمَانِ لِذَلِكَ الْمَالِ الَّذِي يَدْخُلُ مَعَهُ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ.

وَإِذَا اُنْتُقِضَ الْأَمَانُ بِجِنَايَةٍ مِنْهُ اُنْتُقِضَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَصَارَ مَالُهُ الَّذِي مَعَهُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ بِخِلَافِ مَا إذَا اُلْتُحِقَ بِبِلَادِهِ وَتَرَكَ مَالَهُ عِنْدَنَا حَيْثُ لَا يَبْطُلُ الْأَمَانُ فِي مَالِهِ عَلَى الْأَصَحِّ بَلْ يَجِبُ إيصَالُهُ إلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّ الْأَمَانَ انْتَهَى نِهَايَتَهُ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَيْنَا فَاقْتَصَرَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ مَالِهِ. وَهُنَا الْجِنَايَةُ صَادِرَةٌ مِنْهُ فَسَرَى أَثَرُهَا إلَى الْمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

كَتَبَهُ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ فِي لَيْلَةِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ.

[بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاصَلَةِ]

(بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاصَلَةِ) (مَسْأَلَةٌ) السَّبْقُ فِي الْخَيْلِ وَالرَّمْيِ إذَا كَانَ مِنْهُمَا لَمْ يَحِلَّ إلَّا بِمُحَلِّلٍ، هَذَا الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَتَبِعَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَالَ يَحِلُّ بِلَا مُحَلِّلٍ وَاسْتَنَدَ إلَى تَضْعِيفِ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ بَعْدَ تَصْحِيحِهِ لَهُ. وَنَحْنُ نَقُولُ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ جَيِّدٌ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ مُسْتَنِدٌ إلَى أَنَّهُ قِمَارٌ فَإِنْ نُوزِعَ فِي أَنَّهُ قِمَارٌ فَنَحْنُ نَقُولُ إنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَمْوَالِ التَّحْرِيمُ لِقَوْلِهِ ﷺ -

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 421 (SanadKitab #11498, hlm. urut 935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.