Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 443

  1. كتاب الأقضية
  2. مسألة الكتابة على المكاتيب التي يظهر بطلانها بغير إذن مالكها

بِانْتِقَالِ الدَّارِ إلَى الْمُشْتَرِي لِيَشْهَدَ لَهُ بِمِلْكِهَا، وَهَذَا الْكِتَابُ لَا حَقَّ فِيهِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ لِتَزْوِيرِهِ وَبُطْلَانِهِ فَلَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ بَلْ وَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَغْسِلَ وَيَمْحِيَ مَا فِيهِ وَيَدْفَعَ لَهُ الرِّقَّ مَغْسُولًا فَلَا يُمْنَعُ ذَلِكَ وَتَوَهُّمُ مَنْ نَظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مُنْدَفِعٌ بِعِلْمِهِ بِفِعْلِ وُلَاةِ الْأُمُورِ، لِذَلِكَ هُمْ مُنْتَصِبُونَ لِتَحْقِيقِ الْحَقِّ وَإِبْطَالِ الْبَاطِلِ.

وَقَدْ «أَزَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَعْبَةِ بِيَدِهِ» وَنَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ إتْلَافِ مَا يُوجَدُ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَإِنْ كَانَ لِوَرَقِهَا مَالِيَّةٌ وَقَدْ كَانَتْ مِلْكَ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ أَشْخَاصٍ أَوْ الْمُسْلِمِينَ فَإِذْهَابُ مَالِيَّتِهَا عَلَيْهِمْ إنَّمَا هُوَ لِانْطِوَائِهَا عَلَى الْبَاطِلِ، فَهَذَا مِثْلُهُ لَوْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ فَكَيْفَ وَلَا قِيمَةَ لَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِشَهَادَتِهِ بِمَا فِيهِ وَمَا فِيهِ بَاطِلٌ فَلَا مَنْفَعَةَ لَهُ وَمَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ الْكِتَابُ قَدْ دَفَعَهُ إلَيْنَا وَهُوَ مَعَ غَرِيمِهِ مُتَدَاعِيَانِ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ.

وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ فَوَجَبَ عَلَيْنَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ أَنْ نُبْطِلَهُ وَنَرْفَعَ يَدَهُ عَنْهُ وَيَصِيرَ فِي يَدِ الشَّرْعِ لِيَسْتَمِرَّ عَمَلُ الْحَقِّ فِيهِ وَفِي مُقَابِلِهِ.

وَمَا بَرِحَ النَّاسُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْقُضَاةِ وَالشُّهُودِ وَالْكُتَّابِ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا يَكْتُبُونَ عَلَى الْمَكَاتِيبِ مَا تَجِبُ كِتَابَتُهُ مِنْ انْتِقَالٍ أَوْ خَصْمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ هَذَا، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ الْغَيْرِ فَلَا يَجُوزُ إمْسَاكُهُ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ وَعَدَمُ عِلْمٍ بِالشَّرْعِ بَلْ وَبِأَحْوَالِ النَّاسِ فَمَا زَالَتْ الْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ مَعَ الْقُضَاةِ وَجَمِيعِ وُلَاةِ الْأُمُورِ إذَا رَأَوْا تَوْقِيعًا بَاطِلًا أَمْسَكُوهُ وَمَنَعُوهُ عَنْ صَاحِبِهِ.

وَقَالَ ﷺ «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ» وَإِمْسَاكُ كِتَابِ الظَّالِمِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَخْذِ عَلَى يَدِهِ.

وَقَالَ ﷺ «اُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُكَ إيَّاهُ» وَأَخْذُ كِتَابِ الظَّالِمِ مَنْعٌ لَهُ مِنْ ظُلْمِهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الظُّلْمِ قَدْ يَكُونُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ فَيَعُودُ إلَيْهِ وَأَخْذُ كِتَابِ الظَّالِمِ مَنْعٌ مُسْتَمِرٌّ فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى يَجِدُ طَرِيقًا إلَى الظُّلْمِ بِهِ فَكَانَ وَاجِبًا وَهَذَا لَا يَتَرَدَّدُ فَقِيهٌ فِيهِ وَلَا يَرْتَابُ فِيهِ ذُو مُسْكَةٍ وَلَا يُنْكِرُهُ إلَّا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 443 (SanadKitab #11498, hlm. urut 957)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.