Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 449

  1. كتاب الأقضية
  2. مسألة الحاكم إذا رفع إليه حكم لا يراه

فِي كُلِّ كَثِيرٍ وَقَلِيلٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلَاةً تَلِيقُ بِقَدْرِهِ الْجَلِيلِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَيَتَهَلَّلُ لَهُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الْجَمِيلُ.

وَبَعْدُ فَقَدْ وَقَعَ فِي الْمُحَاكَمَاتِ مَسْأَلَةٌ صُورَتُهَا: رَجُلٌ مِنْ كِيلَانَ مَاتَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَتَرَكَ زَوْجَةً وَأَبْنَاءَ مِنْهَا وَتَرِكَةً قِيلَ: إنَّهُ أَوْصَى إلَى زَوْجَتِهِ وَبِيعَتْ تَرِكَتُهُ وَوَفَّى مِنْهَا دَيْنَهُ وَقَبَضَتْ الزَّوْجَةُ الْبَاقِيَ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ وَأَثْبَتَتْ وَصِيَّتَهَا عِنْدَ حَاكِمِ إسْكَنْدَرِيَّةَ ثُمَّ حَضَرَتْ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ بِدِمَشْقَ لِيَصِلَ ثُبُوتَهَا بِهِ، وَأَوْدَعَتْ ذَهَبًا وَدَرَاهِمَ عِنْدَ رَجُلٍ بِدِمَشْقَ وَقَالَتْ لَهُ إنَّ ذَلِكَ لِابْنِهَا مِمَّا خَلَفَهُ زَوْجُهَا أَوْ مِنْ الْمَالِ الْمَتْرُوكِ عَنْ زَوْجِهَا أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ وَأَشْهَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِذَلِكَ بِمَكْتُوبٍ يَتَضَمَّنُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمُودَعِ، ثُمَّ حَضَرَ مَكْتُوبٌ فِيهِ ثُبُوتٌ عَلَى قَاضِي بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ أَنَّ لِذَلِكَ الْمَيِّتِ أَيْضًا مِنْ الْوَرَثَةِ هُنَاكَ زَوْجَةً أُخْرَى وَبِنْتَيْنِ وَابْنًا، وَاتَّصَلَ هَذَا الْإِثْبَاتُ بِنَائِبِي وَحَضَرَتْ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَهُ وَنَازَعَتْ فِي ذَلِكَ وَاعْتَرَفَتْ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ آخَرِينَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّ تِلْكَ الْوَدِيعَةَ مُخَلَّفَةٌ عَنْ زَوْجِهَا الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُغَلْطَايُ التَّاجِرُ الْمُتَوَفَّى فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّة الْمَعْرُوفُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ادَّعَتْ الْوَدِيعَةَ لِنَفْسِهَا وَأَنْكَرَتْ هِيَ الْوَصِيَّةَ وَقَالَتْ: إنَّهَا لَيْسَتْ وَصِيَّةً وَأَنْكَرَتْ قَوْلَهَا إنَّهَا لِوَلَدِهَا مُخَلَّفَةً عَنْ زَوْجِهَا فَأَحْضَرَ الْمُودَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَسَأَلَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهَا فَادَّعَتْ عَلَى وَكِيلِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ لِوَرَثَةِ مُغَلْطَايَ وَأَحْضَرَ بَيِّنَةً شَهِدَتْ عَلَيْهَا بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ فِي مَجْلِسِ نَائِبِي مِنْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ الْمُودَعَ مُخَلَّفٌ عَنْ زَوْجِهَا وَأَنْكَرَتْ هِيَ الْوَصِيَّةَ، وَقَالَتْ إنَّهَا لَيْسَتْ وَصِيَّةً وَأَنْكَرَتْ الْمَكْتُوبَ الَّذِي قِيلَ إنَّهُ كُتِبَ عَلَيْهَا بِالشَّهَادَةِ بِالْإِيدَاعِ، وَصَمَّمَتْ عَلَى دَعْوَى ذَلِكَ الْمَالِ لِنَفْسِهَا ثُمَّ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بِحُضُورِي وَحُضُورِ غَيْرِي قَالَتْ: إنَّهَا كَانَتْ قَالَتْ إنَّهُ لِابْنِهَا خَوْفًا عَلَيْهِ وَإِنِّي مَا بَقِيتُ أُعْطِي لِابْنِي شَيْئًا. هَذِهِ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ وَالنَّظَرُ فِي أَنَّ هَذَا الْمَالَ الْمُودَعَ هَلْ يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ الْمُدَّعِيَةِ وَحْدَهَا بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ لَهَا بِالْيَدِ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لِغَيْرِهَا أَوْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا أَوْ يَكُونَ لِوَلَدِهَا وَحْدَهُ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهَا الَّذِي قَالَهُ الْمُودَعُ وَاَلَّذِي صَدَرَ مِنْهَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ يَكُونَ تَرِكَةً عَنْ زَوْجِهَا بِمُقْتَضَى شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا فِي مَجْلِسِ حُكْمِ نَائِبِي

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 449 (SanadKitab #11498, hlm. urut 963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.