Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 465

  1. كتاب القسمة

فَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا، وَمُرَادُهُ بِخُرُوجِ الثَّمَرَةِ وُجُودُهَا لَا تَأْبِيرُهَا فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ نَخْلَةً وَعَلَيْهَا ثَمَرَةٌ غَيْرُ مُؤَبَّرَةٍ وَاسْتَثْنَاهَا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ بِلَا خِلَافٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ فَاسْتَثْنَى مَا يَحْدُثُ مِنْ ثَمَرَتِهَا بَطَلَ الْعَقْدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيُّ وَإِنْ كَانَ أَظْهَرَ مِنْ أَنْ يُعْزَى إلَى نَقْلٍ فَنَزَّلَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ اسْتِحْقَاقَ الْعَامِلِ لِمَا مِنْ الثَّمَرَةِ مَنْزِلَةَ اسْتِثْنَائِهِ لَفْظًا، وَلَوْ اسْتَثْنَاهُ لَفْظًا لَبَطَلَ الْعَقْدُ فَكَذَلِكَ هَذَا.

وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ التَّأْبِيرَ لَمْ يَضُرَّ.

وَلَمْ يَتِمَّ اسْتِدْلَالُهُ لِمَا بَيِّنَاهُ لَكِنَّا نَقُولُ: إنَّ اسْتِحْقَاقَ الْعَامِلِ اسْتِثْنَاءٌ شَرْعِيٌّ فَلَا يُعْطَى حُكْمَ الِاسْتِثْنَاءِ اللَّفْظِيِّ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ الشَّرْعِيِّ وَاللَّفْظِيِّ فِي الْمَنَافِعِ، فَإِنَّهُ لَوْ بَاعَ عَيْنًا وَاسْتَثْنَى مَنْفَعَتَهَا شَهْرًا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَلَوْ بَاعَ عَيْنًا مُسْتَأْجَرَةً صَحَّ فِي الْأَصَحِّ، وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ يُوَافِقُ عَلَى أَنَّ التَّصْحِيحَ بَيْعُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَقَالَ: إنَّهُ الْأَصَحُّ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الصُّلْحِ.

فَإِنْ قُلْت: قَدْ يُفَرِّقُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ بَيْنَ الْمَنَافِعِ وَالْأَعْيَانِ فَيُلْحِقُ الِاسْتِثْنَاءَ الشَّرْعِيَّ بِاللَّفْظِيِّ فِي الْأَعْيَانِ دُونَ الْمَنَافِعِ. قُلْت: قَدْ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْمَاشِيَةَ الْمُوصَى بِنِتَاجِهَا صَحَّ الْبَيْعُ إذَا وَقَعَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَمْلِ.

وَنَصَّ هُوَ وَشَيْخُهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُمَا فِي كِتَابِ الْوَصَايَا عِنْدَ الْكَلَامِ فِي الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَةِ الدَّارِ وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَثَمَرَةِ الْبُسْتَانِ وَأَنَّهُ يَعْتَبِرُ مِنْ الثُّلُثِ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ كَامِلَةً عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ أَوْ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا بِالْمَنْفَعَةِ وَدُونَهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ شُرَيْحٍ ﵀، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُؤَبَّدِ وَالْمُؤَقَّتِ فَذَكَرُوا عَنْ الْحُصَرِيِّ تَفْصِيلًا اسْتَحْسَنَهُ الْقَاضِي وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا بِعَامٍ مَجْهُولٍ يُفَوِّضُ لِلْوَارِثِ تَعْيِينَهُ أَوْ يُوصِي بِثِمَارِ بُسْتَانِهِ مَثَلًا لِعَامٍ فَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ الْعَامَ اسْتَحَقَّ ثَمَرَةَ الْعَامِ الثَّانِي فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ الْعَبْدَ إنْ جَعَلَ لَهُ خِدْمَتَهُ عَامًا حَتَّى إنْ مَرِضَ هَذَا الْعَامَ خَدَمَ عَامًا آخَرَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَيُعْتَبَرُ خُرُوجُ رَقَبَتِهِ فَأَمَّا إذَا عَيَّنَ خِدْمَةَ عَامٍ مَعْلُومٍ أَوْ ثَمَرَةَ الْبُسْتَانَ عَامًا مَعْلُومًا بِحَيْثُ إنْ أَخْلَفَ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا فَفِي جَوَازِ بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ أَوْ هَذَا الْبُسْتَانِ قَوْلَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ، فَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَنْقَضِ زَمَانُ الْوَصِيَّةِ فَيُعْتَبَرُ خُرُوجُ الرَّقَبَةِ مِنْ الثُّلُثِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 465 (SanadKitab #11498, hlm. urut 979)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.