Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 472

  1. كتاب القسمة

الْعَامِلِ مِنْ وَجْهٍ فَهُوَ مُسْتَحَقٌّ لَهُ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ أَنَّ بِهِ تَحْصُلُ الثَّمَرَةُ الْمَشْرُوطَةُ لَهُ، وَلَا إشْكَالَ فِي بَقَاءِ حَقِّهِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ بَيْعَ الْحَدِيقَةِ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا صَحِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ مُخَرَّجٌ عَلَى بَيْعِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَقَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْفَصْلُ عَلَى عِدَّةِ مَسَائِلَ تَرْجِعُ إلَى مَأْخَذَيْنِ الِاسْتِثْنَاءُ وَالْعَجْزُ عَنْ التَّسْلِيمِ، مِنْهَا مَا يَصِحُّ قَطْعًا كَبَيْعِ الْأَرْضِ الْمَغْرُوسَةِ وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُوصَى بِمَا سَيَحْدُثُ مِنْ حَمْلِهَا وَثَمَرَتِهَا وَالدَّارِ الْمَشْحُونَةِ بِالْأَمْتِعَةِ وَالشَّجَرَةِ الْمُسْتَثْنَى ثَمَرَتُهَا الْمَوْجُودَةِ وَالشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ إلَّا أَكَارِعَهَا.

وَمِنْهَا مَا يَبْطُلُ قَطْعًا كَبَيْعِ دَارِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْإِقْرَارِ وَالْحَمْلِ وَالشَّجَرَةِ الْمُسْتَثْنَى مَا يَحْدُثُ مِنْ ثَمَرَتِهَا وَالْجَارِيَةِ إلَّا مَا يَحْدُثُ مِنْ حَمْلِهَا.

وَمِنْهَا مَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ كَبَيْعِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمَزْرُوعَةِ وَدَارِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْأَشْهُرِ وَالْمُسَاقَاةُ عَلَيْهَا كَانَ الْخِلَافُ فِيهَا مُتَقَارِبًا.

وَمِنْهَا مَا يَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ كَبَيْعِ الْحَامِلِ إلَّا حَمْلَهَا وَالْحَامِلُ بِحُرٍّ وَتُحْمَلُ لِغَيْرِ مَالِكِهَا وَالثَّوْبُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى قِصَارَتِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لِلْبَحْثِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَاللَّبَنُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْحَمْلِ وَقِيلَ: أَوْلَى بِالصِّحَّةِ.

وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا فِيهِ بِالْخِلَافِ بَلْ اقْتَصَرُوا عَلَى الْبُطْلَانِ فِيهِ وَفِي السِّمْسِمِ إلَّا كُسْبَهُ وَالْقُطْنِ إلَّا حَبَّهُ.

(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ) إذَا أَمْكَنَتْ فِي الْأَشْجَارِ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا وَذَلِكَ إمَّا قَبْلَ وُجُودِ الثَّمَرَةِ وَإِمَّا بَعْدَهَا إنْ كَانَ قَبْلَهُ.

فَإِنْ قُلْنَا: الْقِسْمَةُ إقْرَارٌ صَحَّتْ وَإِنْ قُلْنَا: بَيْعٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ صَحَّتْ قِسْمَتُهُ، وَإِنْ مَنَعْنَا بَيْعَهُ فَقَدْ يُقَالُ: بِمَنْعِ قِسْمَتِهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الرَّافِعِيَّ فَرَّعَ بَيْعَ النَّصِيبِ الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى كَوْنِهَا بَيْعًا أَوْ إقْرَارًا فَمَنَعَهُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنَّ الْقِسْمَةَ تَجُوزُ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ، الْقَبْضِ، وَإِنْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ الْمُتَوَلِّي؛ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا فَلَا يَمْتَنِعُ كَالشُّفْعَةِ.

وَيُوَافِقُهُ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ وَالْبَغَوِيَّ وَالرُّويَانِيَّ قَالُوا فِيمَا إذَا هَرَبَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَلَا مَالَ لَهُ: إنَّ الْحَاكِمَ يَبِيعُ الْمَبِيعَ وَيُوَفِّي مِنْهُ الثَّمَنَ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالُوهُ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ لَكِنَّ مَقْصُودَنَا مِنْهُ صِحَّةُ بَيْعِ الْحَاكِمِ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 472 (SanadKitab #11498, hlm. urut 986)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.