Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 328

  1. سورة البقرة
  2. التفسير

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾:

أي لا تنقادُوا لوساوس الشيطان، ولا تستجيبوا له إن دعاكم لعصيان مولاكم.

﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾:

فلا يُؤْمنُ جانبه، فاحذروه فإنه يُحَذِّرُ من البر خوف الفقر، ويأمر بالفحشاءِ والمنكر. قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَامُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ﴾ (¬١) البقرة.

ولما كان من أساليب الشيطان وحيله، أن يدعوكم إلى المنكر والفحشاء، بالتدريج من شر إلى ما هو شر منه، فلهذا قال: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ فقد جعل أتباعه من وساوسه - مرة بعد أُخرى - بمنزلة اتباعه في خطواته، خطوة بعد أُخرى.

وعداوة الشيطان للإنسان قديمة، منذ أن خلق الله آدم ﵇.

فمن العقل ألا تتخذ عدوك صديقًا.

قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (¬٢).

هذا، وقد ورد النهي عن تتبع خطوات الشيطان - بعد الأمر بالدخول في السلم كافة - ليؤكد الاستمساك بالإسلام استمساكًا قويًا، فإن من يتبع خطواته، لا يدخل في الإسلام دخولًا عميقًا، ولا يستمسك به استمساكًا قويًا، ولا يذوق حلاوته.

٢٠٩ - ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾:

أي: فإن انصرفتم عن شرائع الإسلام، وانغمستم في الشقاق والخلاف، وتكبرتم عن الإذعان والتسليم لدين الله، من بعد ظهور الحجج الواضحة، الدالة على أنه من عند الله - تعالى - فاعلموا أن الله ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب على أمره، لا يمنعه شيٌ عن عقابكم، ﴿حَكِيمٌ﴾: لا يترك ما تقتضيه الحكمة من مؤاخذة المجرمين.

وحسبكم هذا وعيدًا للمارقين.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 1، ص 328 (SanadKitab #115098, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.