داوودَ إلَّا أن عندَهُ: عن بعضِ أزواجِ النَّبيِّ ﷺ غيرِ مسمَّاةٍ (¬١).
* الحالةُ الرَّابعةُ: أن النَّبيَّ ﷺ عَزَمَ في آخرِ عمرِهِ على ألَّا يَصومَهُ مفردًا، بل يَضُمُّ إليهِ يومًا آخرَ مخالفةً لأهلِ الكتابِ في صيامِهِ.
ففي "صحيح مسلم" (¬٢): عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قالَ: حينَ صامَ رسولُ اللهِ ﷺ عاشوراءَ وأمَرَ بصيامِهِ؛ قالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّهُ يومٌ تُعَظِّمُهُ اليهودُ والنَّصارى. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "فإذا كانَ العامُ المقبلُ إنْ شاءَ اللهُ صُمْنا اليومَ التَّاسعَ". قالَ: فلمْ يَأْتِ العامُ المقبلُ حتَّى تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ.
وفي روايةٍ لهُ (¬٣) [أيضًا] عن ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "لئن بقِيتُ إلى قابلٍ؛ لأصومَنَّ التَّاسعَ (يَعني: عاشوراءَ) ".
وخَرَّجَهُ الطَّبَرانِيُّ، ولفظُهُ: "إنْ عِشْتُ إنْ شاءَ اللهُ إلى قابلٍ؛ صُمْتُ التَّاسعَ، مخافةَ أنْ يَفوتَني عاشوراءُ" (¬٤).