ورَوى: أبو مُعاوِيَةَ الضَّريرُ، عن حَجَّاجٍ، عن الحَكَمِ؛ قالَ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لوْ يَعْلَمُ المقيمونَ ما للحاجِّ عليهِم مِن الحقِّ؛ لأتَوْهُمْ حينَ يَقْدَمونَ حتَّى يُقَبِّلوا رواحلَهُم؛ لأنَّهُم وفدُ اللهِ في جميعِ النَّاسِ.
ما للمنقطعِ حيلةٌ سوى التَّعلُّقِ بأذيالِ الواصلينَ.
هَلِ الدَّهْرُ يَوْمًا بِوَصْلٍ يَجودُ … وَأيَّامُنا بِاللِوى هَلْ تَعودُ
زَمانٌ تَقَضَّى وَعَيْشٌ مَضى … بِنَفْسِيَ وَاللهِ تِلْكَ العُهودُ
ألا قُلْ لِزُوَّارِ دارِ الحَبيبِ … هَنيئًا لَكُمْ في الجِنانِ الخُلودُ
أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ فَيْضًا … فَنَحْنُ عِطاشٌ وَأنْتُمْ وُرودُ
أحبُّ ما إلى المحبِّ سؤالُ مَن قَدِمَ مِن ديارِ الحبيبِ.
عارِضا بي رَكْبَ الحِجازِ أُسائِلْـ … ـهُ مَتى عَهْدُهُ بِأيَّامِ سَلْعِ
وَاسْتَمِلَّا حَديثَ مَنْ سَكَنَ الخَيْـ … ـفَ وَلا تَكْتُباهُ إلَّا بِدَمْعي
فاتَني أنْ أرى الدِّيارَ بِطَرْفي … فَلَعَلِّي أرى الدِّيارَ بِسَمْعي (¬١)
مَنْ يُعيدُ أيَّامَ جَمْعٍ عَلى ما … كانَ مِنْها وَأيْنَ أيَّامُ جَمْعي
لقاءُ الأحبابِ لقاحُ الألبابِ، وأخيارُ تلكَ الدِّيارِ أحلى عندَ المحبِّينَ مِن الأسمارِ
إذا قَدِمَ الرَّكْبُ يَمَّمْتُهُمْ … أُحَيِّي الوُجوهَ قُدومًا ووِرْدًا
وأسْألُهُمْ عَنْ عَقيقِ الحِمى … وَعَنْ أرْضِ نَجْدٍ وَمَنْ حَلَّ نَجْدا
حَدِّثوني عَنِ العَقيقِ حَديثًا … أنْتُمُ بِالعَقيقِ أقْرَبُ عَهْدا (¬٢)