قالَ عَلِيٌّ ﵁: تَتَلَقَّاهُمُ الملائكةُ على أبوابِ الجنَّةِ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣]، ويَلْقى كلُّ غلمانٍ صاحبَهُم يُطيفونَ بهِ فعلَ الولدانِ بالِحميمِ جاءَ مِن الغَيْبَةِ: أبْشِرْ؛ قدْ أعَدَّ اللهُ لكَ مِن الكرامةِ كذا وكذا، ويَنْطَلِقُ غلامٌ مِن غلمانِهِ إلى أزواجِهِ مِن الحورِ العينِ، فيَقولُ: هذا فلانٌ (باسمِهِ في الدُّنيا)، فيَقُلْنَ: أنتَ رَأيْتَهُ؟ فيَقولُ: نعم. فيَسْتَخِفُّهُنَّ الفرحُ حتَّى يَخْرُجْنَ إلى أُسكفَّةِ البابِ (¬١).
قالَ أبو سُلَيْمانَ الدَّارانِيُّ: تَبْعَثُ الحَوْراءُ مِن الحورِ الوصيفَ مِن وصائفِها، فتَقولُ: وَيْحَكَ! انْظُرْ ما فُعِلَ بوليِّ اللهِ، فتَسْتَبْطِئُهُ، فتَبْعَثُ وصيفًا آخرَ، فيَأْتي الأوَّلُ فيَقولُ: تَرَكْتُهُ عندَ الميزانِ، فيَأْتي الثَّاني فيَقولُ: تَرَكْتُهُ عندَ الصِّراطِ، ويَأْتي الثَّالثُ فيَقولُ: قدْ دَخَلَ بابَ الجنَّةِ، فيَسْتَخِفُّها الفرحُ، فتَقِفُ على بابِ الجنَّةِ، فإذا أتاها اعْتَنَقَتْهُ، فيَدْخُلُ خياشيمَهُ مِن ريحِها ما لا يَخْرُجُ أبدًا.
قَدْ أُزْلِفَتْ جَنَّةُ النَّعيمِ فَيا … طوبى لِقَوْمٍ بِرَبْعِها نَزَلوا
أكْوابُهُمْ عَسْجَدٌ يُطافُ بِها … وَالخَمْرُ والسَّلْسَبيلُ وَالعَسَلُ
وَالحُورُ تَلْقاهُمْ وَقَدْ كُشِفَتْ … عَنِ الوُجوهِ بِها الأسْتارُ وَالكِلَلُ
* * *