ودخولُ النَّسخِ في هذا كما تَخَيَّلَهُ بعضُهُم لا معنى لهُ؛ فإنَّ قولَهُ "لا عدوى" خبرٌ محضٌ لا يُمْكِنُ نسخُهُ؛ إلَّا أنْ يُقالَ: هوَ نهيٌ عن اعتقادِ العدوى لا نفيٌ لها. ولكنْ يُمْكِنُ أنْ يَكونَ ناسخًا للنَّهيِ في هذهِ الأحاديثِ الثَّلاثةِ وما في معناها (¬٢).
والصَّحيحُ الذي عليه جمهورُ العلماءِ أنَّهُ لا نسخَ في ذلكَ، ولكنِ اخْتَلَفوا في معنى قولِهِ "لا عدوى"، وأظْهَرُ ما قيلَ في ذلكَ أنَّهُ نفيٌ لِما كانَ يَعْتَقِدُهُ أهلُ الجاهليَّةِ مِن أن هذهِ الأمراضَ تُعْدي بطبعِها مِن غيرِ اعتقادِ تقديرِ اللهِ ﷿ لذلكَ، ويَدُلُّ على هذا قولُهُ "فمَن أعْدى والأوَّلَ"؛ يُشيرُ إلى أن الأوَّلَ إنَّما جَرِبَ بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ فكذلكَ الثَّاني وما بعدَهُ (¬٣).
Rujukan halaman ini:لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 168 (SanadKitab #1151, hlm. urut 163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.