وقد رُوِيَ نحوُ ذلكَ عن عُمَرَ وابنِهِ عَبْدِ اللهِ وسَلْمانَ ﵃ (¬١).
ونظيرُ ذلكَ ما رُوِيَ عن خالِدِ بن الوَليدِ ﵁ مِن أكلِ السُّمِّ.
ومنهُ مشيُ سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ وأبي مُسْلِمٍ الخَوْلانِيِّ بالجيوشِ على متنِ البحرِ.
ومنهُ أمرُ عُمَرَ ﵁ لتَميمَ حيثُ خَرَجَتِ النَّارُ مِن الحَرَّةِ أنْ يَرُدَّها فدَخَلَ إليها في الغارِ التي خَرَجَتْ منهُ (¬٢).
فهذا كلُّهُ لا يَصْلُحُ إلَّا لخواصَّ مِن النَّاسِ قَوِيَ إيمانُهُم باللهِ وقضائِهِ وقدرِهِ وتوكُّلُهُم عليهِ وثقتُهُم بهِ.
ونظيرُ ذلكَ دخولُ المفاوزِ بغيرِ زادٍ؛ فإنَّهُ يَجوزُ لمَن قَوِيَ يقينُهُ وتوكُّلُهُ خاصَّةً (¬٣).
وقد نَصَّ عليهِ الإمامُ أحْمَدُ وإسْحاقُ وغيرُهُما مِن الأئمَّةِ.
وكذلكَ تركُ التَّكسُّبِ (¬٤) والتَّطبُّبِ.
كلُّ ذلكَ يَجوزُ عندَ الإمامِ أحْمَدَ لمَن قَوِيَ توكُّلُهُ (¬٥)؛ فإنَّ التَّوكُّلَ أعظمُ