إذا ارْتَحَلَتْ قُرَناءُ الفَتى … عَلى حُكْمِ رَيْبِ المَنونِ ارْتَحَلْ
قالَ وُهَيْبُ بنُ الوَرْدِ: إنَّ للهِ مَلَكًا يُنادي في الماءِ كلَّ يومٍ وليلةٍ (¬١): أبناءَ الخمسينَ! زرعٌ دَنا حصادُهُ. أبناءَ السِّتِّينَ! هَلُمُّوا إلى الحسابِ. أبناءَ السَّبعينَ! ماذا قَدَّمْتُمْ وماذا أخَّرْتُم؟ أبناء الثَّمانينَ! لا عذرَ لكُم.
وعن وَهْبٍ؛ قالَ: يُنادي منادٍ: أبناءَ السِّتَينَ! عُدُّوا أنفسَكُم في الموتى (¬٢).
وفي "صحيح البخاري" (¬٣): عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "أعْذَرَ اللهُ إلى مَن بَلَّغَهُ ستِّينَ مِن عمرِهِ".
وفي حديث آخرَ: "إذا كانَ يومُ القيامةِ؛ نودِيَ: أينَ أبناءُ السِّتِّينَ؟ وهوَ العمُرُ الذي قالَ اللهُ فيهِ: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧] " (¬٤).
وفي التِّرْمِذِيِّ عنهُ؛ قالَ: "أعمارُ أُمَّتي ما بينَ السِّتِّينَ إلى السَّبعينَ، وأقلُّهُم مَن يَجوزُ ذلكَ" (¬٥).