• كانَ أوَّلَ ما ابْتُدِئَ بهِ رسولُ اللهِ ﷺ مِن مرضِهِ وجعُ رأْسِهِ. ولهذا خَطَبَ وقدْ عَصَبَ رأْسَهُ بعصابة دسماء (¬١). وكانَ صداعُ الرَّأْسِ والشَّقيقةُ يَعْتَريهِ كثيرًا في حياتِهِ ويَتَألَّمُ منهُ أيَّامًا.
وصداعُ الرَّأْسِ مِن علاماتِ أهلِ الإيمانِ وأهلِ الجنَّةِ.
وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ وَصَفَ أهلَ النَّارِ فقالَ: "هُمُ الذينَ لا يَأْلَمونَ رؤوسَهُم" (¬٢).
ودَخَلَ عليهِ أعرابيٌّ، فقالَ لهُ: "يا أعرابيُّ! هل أخَذَكَ هذا الصُّداعُ؟ ". فقالَ: وما الصُّداعُ؟ قالَ: "عروقٌ تَضْرِبُ على الإنسانِ في رأْسِهِ". فقالَ: ما وَجَدْتُ هذا. فلمَّا وَلَّى الأعرابيُّ؛ قالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَن أحَبَّ أنْ يَنظُرَ إلى رجلٍ مِن أهلِ النَّارِ؛ فلْيَنْظُرْ إلى هذا" (¬٣). خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ.