مُحَمَدًا قد ماتَ، ومَن كانَ يَعْبُدُ الله؛ فإن الله حيٌّ لا يَموتُ، وتَلا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآيةَ [آل عمران: ١٤٤]. فاسْتَيْقَنَ النَّاسُ كلُّهُم بموتِهِ وكأنَّهُم لم يَسْمَعوا هذهِ الآيةَ مِن قبلِ أنْ يَتْلُوَها أبو بكرٍ، فتَلَقَاها النّاسُ منهُ، فما يُسْمَعُ أحدٌ إلَّا يَتْلوها.
وقالَتْ فاطِمَةُ ﵍: يا أبتاه! أجابَ ربًّا دَعاه، يا أبتاه! جنَّةُ الفردوسِ مأْواه، يا أبتاه! إلى جِبْريلَ أنْعاه، يا أبتاه! مِن ربِّهِ ما أدناه. وعاشَتْ بعدَهُ ستَّةَ أشهرٍ، فما ضَحِكَتْ في تلكَ المدَّةِ، وحُقَّ لها ذلكَ ﵂.