نَهى عن صيامِ رجبٍ (¬١). والصحيحُ وقفُهُ على ابن عَبَّاس. ورَواهُ عَطاءٌ عن النَّبيِّ ﷺ مرسلًا (¬٢)، وقد سَبَقَ لفظُهُ.
ورَوى عَبْدُ الرَّزاقِ في كتابِهِ: عن داوودَ بن قَيْسٍ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ: ذُكِرَ لرسولِ اللهِ ﷺ قومٌ يَصومونَ رجبًا. [فـ]ـقالَ: "أينَ هُم مِن شعبانَ؟ " (¬٣).
ورَوى أزْهَرُ بنُ سَعيدٍ (¬٤) الجُمَحِيِّ عن أُمِّهِ؛ أنَّها سَألَتْ عائِشَةَ عن صومِ رجبٍ.
فقالَتْ: إن كنتِ صائمةً؛ فعليكِ بشعبانَ. ورُوِيَ مرفوعًا، ووقفُهُ أصحُّ (¬٥).
ورُوِيَ عن عُمَرَ ﵁؛ أنَّهُ كانَ يَضْرِبُ أكفَّ الرِّجالِ في صومِ رجبٍ حتَّى يَضَعوها في الطَّعامِ ويَقولُ: ما رجبٌ؟! إنَّ رجبًا كانَتْ تُعَظِّمُهُ أهلُ الجاهليةِ، فلمَّا كانَ الإسلامُ تُرِكَ (¬٦). وفي روايةٍ: كَرِهَ أنْ يَكونَ صيامُهُ سنَّةً.
وعن أبي بَكْرَةَ؛ أنَّهُ رَأى أهلَهُ يَتَهَيَّؤونَ لصيامِ رجبٍ. فقالَ لهُم: أجَعَلْتُم رجبًا كرمضانَ؟! وألْقى السِّلالَ وكَسَرَ الكيزانَ.
وعنِ ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يُصامَ رجبٌ كلُّهُ.
وعنِ ابن عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ أنَّهُما كانا يَرَيانِ أنْ يُفْطِرَ منهُ أيَّامًا.
وكَرِهَهُ أنَسٌ [أيضًا] وسَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ.
وكَرِهَ صيامَ رجب كلِّهِ يَحْيى بنُ سَعيدٍ الأنْصارِيُّ والإمامُ أحْمَدُ، وقالَ: يُفْطِرُ منهُ