(أو: لكلِّ مؤمنٍ)؛ إلَّا المتهاجرينِ، فيَقولُ: أخِّروهُما" (¬١).
وأخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، ولفظُهُ: قالَ: "تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عملي وأنا صائمٌ" (¬٢). ورُوِيَ موقوفًا على أبي هُرَيْرَةَ، ورَجَّحَ بعضُهُم وقفَهُ.
وفي "صحيح مسلم" (¬٣) عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: "تُفْتَحُ أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فيُغْفَرُ لكلِّ عبدٍ لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا؛ إلَّا رجلًا كانَتْ بينَهُ وبينَ أخيهِ شحناءُ، تقولُ: أنْظِروا هذينِ حتَّى يَصْطَلِحا".
ويُرْوى بإسنادٍ فيهِ ضعف عن أبي أُمامَةَ مرفوعًا: "تُرْفَعُ الأعمالُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فيُغْفَرُ للمستغفرينَ ويُتْرَكُ أهلُ الحقدِ بحقدِهِم" (¬٤).
ورَوى عَلِيُّ [بنُ] أبي طَلْحَةَ عن ابن عَبَّاسٍ، في قولهِ ﷿: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، قالَ: يُكْتَبُ كلُّ ما تَكَلَّمَ بهِ مِن خيرٍ وشرٍّ، حتَّى إنَّهُ لَيُكْتَبُ قولُهُ أكَلْتُ وشَرِبْتُ وذَهَبْتُ وجِئْتُ ورَأيْتُ، حتَّى إذا كانَ يومُ الخميسِ؛ عُرِضَ قولُهُ وعملُهُ، فأُقِرَّ [منهُ] ما كانَ فيهِ مِن خيرٍ أو شرٍّ وأُلْقِيَ سائرُهُ. فذلكَ قولُهُ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] (¬٥). خَرَّجَهُ ابنُ أبي حاتِمٍ وغيرُهُ. فهذا يَدُلُّ على اختصاصِ يومِ الخميسِ بعرضٍ للأعمالِ لا يوجَدُ في غيرِهِ (¬٦).
وكانَ إبْراهيمُ النَّخَعِيُّ يَبْكي إلى امرأتِهِ يومَ الخميسِ وتَبْكي إليهِ ويَقولُ: اليومَ تُعْرَضُ أعمالُنا على اللهِ ﷿.