قالَ بعضُ السَّلفِ: ذاكرُ اللهِ في الغافلينَ كمَثَلِ الذي يَحْمي الفئةَ المنهزمةَ، ولولا مَن يَذْكُرُ الله في غفلةِ النَّاسِ؛ لَهَلَكَ النَّاسُ.
رَأى جماعةٌ مِن المتقدِّمينَ في منامِهِم كأنَّ ملائكةً نَزَلَتْ إلى بلادٍ شتَّى، فقالَ بعضُهُم لبعضٍ: اخْسِفوا بهذهِ القريةِ، [فـ]ـقالَ بعضُهُم: كيفَ نَخْسِفُ بها وفلانٌ فيها قائم يُصَلِّي؟
ورَأى بعضُ المتقدِّمينَ في منامِهِ مَن يُنْشِدُ:
لَوْلا الَّذينَ لَهُمْ وِرْدٌ يُصَلونا … وَآخَرونَ لَهُمْ سَرْدٌ يَصومونا
لَدُكْدِكَتْ أرْضُكُمْ مِنْ تَحْتِكُمْ سَحَرًا … لِأنَّكُمْ قومُ سَوْءٍ ما تُطيعونا
وفي "مسند البَزَّارِ" عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: "مهلًا عن اللهِ مهلًا! فلولا عبادٌ رُكَّعٌ وأطفالٌ رُضَّع وبهائمُ رُتَّعٌّ؛ لَصُبَّ عليكُمُ العذابُ صبًّا" (¬١).