وفي "المسند": عن أنَسٍ؛ أن النَّبيَّ ﷺ قالَ لأصحابِهِ ثلاثةَ أيَّامٍ: "يَطْلُعُ عليكُمُ الآنَ رجلٌ مِن أهلِ الجنَّةِ". فيَطَلُعُ رجلٌ واحدٌ. فاسْتَضافَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، فنامَ عندَهُ ثلاثًا لِيَنْظُرَ عملَهُ، فلم يَرَ لهُ في بيتِهِ كثيرَ عملٍ، فأخْبَرَهُ بالحالِ، فقالَ لهُ: هوَ ما تَرى؛ إلَّا أنِّي أبِيتُ وليسَ في قلبي شيءٌ على أحدٍ مِن المسلمينَ. فقالَ عَبْدُ اللهِ: بهذا بَلَغَ ما بَلَغَ (¬١).
وفي "سنن ابن ماجَهْ": عن عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو؛ قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللهِ! أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟ قالَ: " [كلُّ] مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ". قالوا: صدوقُ اللسانِ نَعْرِفُهُ، فما مخمومُ القلبِ؟ قالَ: "هوَ التَّقيُّ النَّقيُّ الذي لا إثمَ فيهِ ولا بغيَ ولا غلَّ ولا حسدَ" (¬٢).