Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 38

  1. [مقدمة المصنف]

بشريعتِهِ بينَ المتَّقينَ والفجَّار، حتَّى امْتازَ أهلُ اليمينِ مِن أهلِ اليسار، وانْفَتَحَتْ أقفالُ القلوبِ فانْشَرَحَتْ بالعلمِ والوقار، وزالَ عن الأسماعِ أثقالُ الأوقار (¬١). صَلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ أُولي الإقدامِ والأقدار، وعلى أصحابِهِ أقطابِ الأقطار، صلاةً تُبَلِّغُهُم في تلكَ الأوطانِ نهايةَ الأوطار، وسَلَّمَ تسليمًا.

• أمَّا بعدُ؛ فقد قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ [الإسراء: ١٢]. وقالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ [يونس: ٥]. فأخْبَرَ ﷾ أنَّهُ عَلَّقَ معرفةَ السِّنينَ والحسابَ على تقديرِ القمرِ منازلَ. وقيلَ: بل على جعلِ الشَّمسِ ضياءً والقمرِ نورًا؛ لأنَّ حسابَ السَّنةِ والشَّهرِ يُعْرَفُ بالقمرِ، واليومِ والأُسبوعِ يُعْرَفُ بالشَّمسِ، وبهِما يَتِمُّ الحسابُ (¬٢).

وقولُهُ تَعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ﴾: لمَّا كانَ الشَّهرُ الهلاليُّ لا يَحْتاجُ إلى عدٍّ لتوقيتِهِ بما بينَ الهلالينِ؛ لمْ تقُلْ: لِتَعْلَموا عددَ الشُّهورِ؛ فإنَّ الشَّهرَ لا يُحْتاجُ إلى عدِّهِ إلَّا إذا غُمَّ آخرُهُ، فيُكْمَلُ عددُهُ بالاتِّفاقِ؛ إلَّا في شهرِ شَعْبانَ إذا غُمَّ آخرُهُ بالنِّسبةِ إلى صومِ رمضانَ خاصَّةً؛ فإنَّ فيهِ اختلافًا مشهورًا (¬٣). وأمَّا السَّنةُ؛ فلا بدَّ مِن عددِها؛ إذ ليسَ لها حدٌّ ظاهرٌ في السَّماءِ، فيُحْتاجُ إلى عددِها بالشُهورِ، ولا سيَّما معَ تطاولِ السِّنينَ وتعدُّدِها (¬٤).

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 38 (SanadKitab #1151, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.