Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 368

  1. وظائف شهر رمضان المعظم
  2. المجلس الأول في فضل الصيام

على العملِ؛ كانَ نومُهُ عبادةً.

وفي حديثٍ مرفوعٍ: "نومُ الصَّائمِ عبادةٌ" (¬١).

قالَتْ حَفْصَةُ بنتُ سِيرينَ: قال أبو العالِيَةِ: الصَّائمُ في عبادة ما لمْ يَغْتَبْ أحدًا وإنْ كانَ نائمًا على فراشِهِ. قال: وكانَتْ حَفْصَةُ تَقول: يا حَبَّذا عبادةٌ وأنا نائمةٌ على فراشي. خَرَّجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

فالصَّائمُ في ليلهِ ونهارِهِ في عبادةٍ، ويُسْتَجابُ دعاؤُهُ في صيامِهِ وعندَ فطرِهِ، فهوَ في نهارِهِ صائم صابرٌ، وفي ليلِهِ طاعم شاكرٌ.

وفي الحديثِ الذي خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وغيرُهُ: "الطَّاعمُ الشَّاكرُ بمنزلةِ الصَّائمِ الصَّابرِ" (¬٢).

ومَن فَهِمَ هذا الذي أشَرْنا إليهِ؛ لمْ يَتَوَقَّفْ في معنى فرحِ الصَّائمِ عندَ فطرِهِ؛ فإنَّ فطرَهُ على الوجهِ المشارِ إليهِ مِن فضلِ اللهِ ورحمتِهِ، فيَدْخُلُ في قولِهِ تَعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحوا﴾ [يونس: ٥٨].

ولكنْ شرطُ ذلكَ أنْ يَكونَ فطرُهُ على حلالٍ، فإنْ كانَ فطرُهُ على حرامٍ؛ كانَ ممَّن صامَ عمَّا أحَلَّ اللهُ وأفْطَرَ على ما حَرَّمَ اللهُ (¬٣) ولمْ يُسْتَجَبْ لهُ دعاءٌ، كما قال النَّبيُّ ﷺ في الذي يُطيلُ السَّفرَ: "يَمُدُّ يديهِ إلى السَّماءِ: يا ربِّ! يا ربِّ! ومطعمُهُ حرامٌ، ومشربُهُ حرامٌ، وملبسُهُ حرامٌ، وغُذِيَ بالحرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ" (¬٤).

* وأمَّا فرحُهُ عندَ لقاءِ ربِّهِ؛ فبما يَجِدُهُ عندَ اللهِ مِن ثوابِ الصِّيامِ مدَّخرًا، فيَجِدُهُ أحوجَ ما كانَ إليهِ: كما قال تَعالى: ﴿وَما تُقَدِّموا لِأنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأعْظَمَ أجْرًا﴾ [المزَّمِّل: ٢٠]. وقال تَعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا] [آل عمران: ٣٠]. وقالَ تَعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهْ﴾

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 368 (SanadKitab #1151, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.