Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 43

  1. [مقدمة المصنف]

وعن عُمَرَ بن ذَرٍّ؛ أنَّهُ كانَ يَقولُ: اعْمَلوا لأنفسِكُم رَحِمَكُمُ اللهُ في هذا الليلِ وسوادِهِ؛ فإنَّ المغبونَ مَن غُبِنَ خيرَ الليلِ والنَّهارِ والمحرومَ مَن حُرِمَ خيرَهُما، إنَّما جُعِلا سبيلًا للمؤمنينَ إلى طاعةِ ربِّهِم ووبالًا على الآخرينَ للغفلةِ عن أنفسِهِم، فأحْيُوا للهِ أنفسَكُم بذكرِهِ؛ فإنَّما تَحْيا القلوبُ بذكرِ اللهِ ﷿. كم مِن قائمٍ للهِ في هذا الليلِ قدِ اغْتبَطَ بقيامِهِ في ظلمةِ حفرتِهِ! وكم مِن نائمٍ في هذا الليلِ قد نَدِمَ على طولِ نومِهِ عندَما يَرى مِن كرامةِ اللهِ ﷿ للعابدينَ غدًا! فاغْتَنِموا ممرَّ السَّاعاتِ والليالي والأيَّامِ رَحِمَكُمُ اللهُ.

وعن داوودَ الطَّائِيِّ أنَّهُ قالَ: إنَّما الليلُ والنَّهارُ مراحلُ، يَنْزِلُها النَّاسُ مرحلةً مرحلةً، حتَّى يَنْتَهِيَ بهِم ذلكَ إلى آخرِ سفرِهِم، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تُقَدِّمَ في كلِّ مرحلةٍ زادًا لِما بينَ يديها؛ فافْعَلْ؛ فإنَّ انقطاعَ السَّفرِ عن قريبٍ ما هوَ، والأمرُ أعجلُ مِن ذلك، فتَزَوَّدْ لسفرِك، واقْضِ ما أنتَ قاضٍ مِن أمرِك، فكأنَّكَ بالأمرِ قد بَغَتَك.

قالَ ابنُ أبي الدُّنْيا: وأنْشَدَنا مَحْمودُ بنُ الحَسَنِ (¬١):

مَضى أمْسُكَ الماضي شَهيدًا مُعَدَّلًا … وأعْقَبَهُ يَوْمٌ عَلَيْكَ جَديدُ

فَإنْ كُنْتَ بِالأمْسِ اقْتَرَفْتَ إساءَةً … فَثَنِّ بِإحْسانٍ وَأنْتَ حَميدُ

فَيَوْمُكَ إنْ أعْتَبْتَهُ عادَ نَفْعُهُ … عَلَيْكَ وَماضي الأمْسِ لَيْسَ يَعودُ (¬٢)

فَلا تُرْجِ فِعْلَ الخَيْرِ يَوْمًا إلى غَدٍ … لَعَلَّ غَدًا يَأْتي وَأنْتَ فَقيدُ

وفي "تفسير عَبْدِ بن حُمَيْدٍ" وغيرِهِ مِن التَّفاسيرِ المسندةِ: عن الحَسَنِ، في قولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]، قالَ: مَن عَجَزَ بالليلِ؛ كانَ لهُ مِن أوَّلِ النَّهارِ مُسْتَعْتَبٌ، ومَن عَجَزَ بالنَّهارِ؛ كانَ لهُ مِن الليلِ مُسْتَعْتَبٌ.

وعن قَتادَةَ: إنَّ المؤمنَ قد يَنْسى بالليلِ ويَذْكُرُ بالنَّهارِ ويَنْسى بالنَّهارِ ويَذْكُرُ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 43 (SanadKitab #1151, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.