خَرَّجَهُ البُخارِيُّ بغيرِ هذا اللفظِ.
وفي حديثِ: عَمْرِو بن شُعَيْب، عن أبيهِ، عن جدِّهِ، عن النَّبيِّ ﷺ: "يُمَثَّلُ القرآنُ يومَ القيامةِ رجلًا، فيُؤْتى بالرَّجلِ قد حَمَلَهُ فخالَفَ أمرَهُ، فيَتَمَثَّلُ لهُ خصمًا، فيَقولُ: يا ربِّ! حَمَّلْتَهُ إيَّايَ فبئسَ الحاملُ؛ تَعَدَّى حدودي، وضَيَّعَ فرائضي، ورَكِبَ معصيتي، وتَرَكَ طاعتي، فما يَزالُ يَقْذِفُ عليهِ بالحججِ حتَّى يُقالَ: شأْنَكَ بهِ! فيَأْخُذُ بيدِهِ، فما يُرسِلُهُ حتَّى يَكُبَّهُ على مَنْخِرِهِ في النَّارِ. ويُؤْتى بالرَّجلِ الصَّالحِ كانَ قد حَمَلَهُ وحَفِظَ أمرَهُ، فيَمْثُلُ خصمًا دونَهُ، فيَقولُ: يا ربِّ! حَمَّلْتَهُ إيَّايَ فخيرُ حامل؛ حَفِظَ حدودي، وعَمِلَ بفرائضي، واجْتَنَبَ معصيتي، واتَّبَعَ طاعتي، فلا يَزالُ يَقْذِفُ لهُ بالحججِ حتَّى يُقالَ: شأْنَكَ بهِ، فيَأْخُذُ بيدِهِ، فما يُرْسِلُهُ حتَّى يلبِسَهُ حُلَّةَ الإستبرقِ ويَعْقِدَ عليهِ تاجَ الملكِ ويَسْقِيَهُ كأسَ الخمرِ" (¬١).
يا مَن ضَيَّعَ عمرَهُ في غيرِ الطَّاعة! يا مَن فَرَّطَ في شهرِهِ بل في دهرِهِ وأضاعَه! يا مَن بضاعتُهُ التَّسويفُ والتَّفريطُ وبئستِ البضاعة! يا مَن جَعَلَ خصمَهُ القرآنَ وشهرَ رمضانَ كيفَ تَرْجو ممَّن جَعَلْتَهُ خصمَكَ الشَّفاعة؟!
وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعاؤُهُ خُصَماؤُهُ … وَالصُّوْرُ في يَوْمِ القِيامَةِ يُنْفَخُ
ربَّ صائمٍ حظُّهُ مِن صيامِهِ الجوعُ والعطشُ وقائمٍ حظُّهُ مِن قيامِهِ السَّهرُ.
كلُّ قيامٍ لا يَنْهى عن الفحشاءِ والمنكرِ لا يَزيدُ صاحبَهُ إلَّا بعدًا، وكلُّ صيامٍ لا يُصانُ عن قولِ الزُّورِ والعملِ بهِ لا يُورِثُ صاحبَهُ إلَّا مقتًا وردًّا.
يا قومِ! أينَ آثارُ الصِّيامِ؟! أينَ أنوارُ القيامِ؟!