يَعْني: أهلَ البصرةِ.
وكذلكَ كانَ ثابِتٌ وحُمَيْدٌ يَفْعَلانِ.
• وكانَتْ طائفةٌ يَجْتَهِدونَ ليلةَ أربعٍ وعشرينَ.
رُوِيَ عن أنسٍ والحَسَنِ.
ورُوِيَ عنهُ قالَ: رَقَبْتُ الشَّمسَ عشرينَ سنةً ليلةَ أربعٍ وعشرينَ، فكانَتْ تَطْلُعُ لا شعاعَ لها.
ورُوِيَ عن ابن عَبَّاسٍ. ذَكَرَهُ البُخارِيُّ عنهُ. وقيلَ: إنَّ المحفوظَ عنهُ أنَّها ليلةُ ثلاثٍ وعشرينَ كما سَبَقَ.
وقد تَقَدَّمَ حديثُ إنزالِ القرآنِ في ليلةِ أربعٍ وعشرينَ.
وكذلكَ أبو سَعيدٍ الخُدْرِيُّ وأبو ذَرٍّ حَسَبا الشَّهرَ تامًّا، فيَكونُ عندَهُما أوَّلُ السَّبعِ الأواخرِ ليلةَ أربعٍ وعشرينَ.
وممَّن اخْتارَ هذا القولَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ، واسْتَدَلَّ بأنَّ الأصلَ تمامُ الشَّهرِ، ولهذا أمَرَ النَّبيُّ ﷺ بإكمالِهِ إذا غُمَّ معَ احتمالِ نقصِهِ. وكذلكَ رَجَّحَه بعضُ أصحابِنا.
وقد تَقَدَّمَ مِن حديثِ أنسٍ أن النَّبيَّ ﷺ إذا كانَ ليلةُ أربعٍ وعشرينَ لم يَذُقْ غمضًا (¬١). وإسنادُهُ ضعيفٌ.
* وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ ما يَدُلُّ على أن أوَّلَ السَّبعِ البواقي ليلةُ ثلاثٍ وعشرينَ.
ففي "مسند الإمامِ أحْمَدَ": عن جابرٍ؛ أن عَبْدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ سَألَ النَّبيَّ ﷺ عن ليلةِ القدرِ، وقد خَلَتِ اثنتانِ وعشرونَ ليلةً، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "الْتَمِسوها في هذهِ السَّبعِ الأواخرِ التي بَقِينَ مِن الشَّهرِ" (¬٢).
وفيهِ أيضًا: عن عَبْدِ اللهِ بن أُنَيْسٍ؛ أنَّهُم سَألوا النَّبيَّ ﷺ عن ليلةِ القدرِ، وذلكَ