وعشرينَ (¬١). خَرَّجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في "كتابِهِ".
• ورَجَّحَتْ طائفةٌ ليلةَ أربعٍ وعشرينَ، وهمُ الحَسَنُ وأهلُ البصرةِ. وقد رُوِيَ عن أنَسٍ.
وكانَ حُمَيْدٌ وأيُّوبُ وثابِتٌ يَحْتاطونَ فيَجْمَعونَ بينَ الليلتينِ؛ أعْني: ليلةَ ثلاثٍ وأربعٍ.
• ورَجَّحَتْ طائفةٌ ليلةَ سبعٍ وعشرينَ، وحَكاهُ الثَّوْرِيُّ عن أهلِ الكوفةِ، فقالَ: نحنُ نَقولُ: هيَ ليلةُ سبعٍ وعشرينَ؛ لما جاءَنا عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ.
وممَّن قالَ بهذا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ - وكانَ يَحْلِفُ عليهِ ولا يَسْتَثْني - وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ وعَبْدَةُ بنُ أبي لُبابَةَ.
ورُوِيَ عن قَنانِ بن عَبْدِ اللهِ النَّهْمِيِّ (¬٢)؛ قالَ: سَألْتُ زِرًّا عن ليلةِ القدرِ. فقالَ: كانَ عُمَرُ وحُذَيْفَةُ وأُناسٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ لا يَشُكُّونَ أنَّها ليلةُ سبعٍ وعشرينَ. خَرَّجَهُ ابنُ أبي شيْبَةَ. وهوَ قولُ أحْمَدَ وإسحاقَ.
وذَهَبَ أبو قِلابَةَ وطائفةٌ إلى أنَّها تَنْتَقِلُ في ليالي العشرِ. ورُوِيَ عنهُ أنَّها تَنْتَقِلُ في أوتارِهِ خاصَّةً. وممَّن قالَ بانتقالِها في ليالي العشرِ المُزَنيُّ وابنُ خُزَيْمَةَ، وحَكاهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ عن مالِكٍ والثَّوْرِيِّ والشَّافِعِيِّ وأحْمَدَ وإسْحاقَ وأبي ثَوْرٍ (¬٣). وفي صحَّةِ ذلكَ عنهُم بعدٌ، وإنَّما قولُ هؤلاءِ أنَّها في العشرِ وتُطْلَبُ في لياليهِ كلِّهِ، واخْتَلَفوا في أرجى لياليهِ كما سَبَقَ.