رمضانَ؛ أصْبَحَ الغدَ صائمًا مِن شوَّالٍ حتَّى يَأْتِىَ على آخرِهِ (¬١).
وصيامُ شوَّالٍ كصيامِ شَعْبانَ؛ لأنَّ كلا الشَّهرينِ حريمٌ لشهرِ رمضانَ، وهُما يَلِيانِهِ.
وقد ذَكَرْنا في فضلِ صيامِ شعبانَ أن الأظهرَ أن صيامَهُما أفضلُ مِن صيامِ الأشهرِ الحرمِ، والاختلافَ في ذلكَ.
• وإنَّما كانَ صيامُ رمضانَ وإتباعُهُ بستٍّ مِن شوَّالٍ يَعْدِلُ صيامَ الدَّهرِ؛ لأنَّ الحسنةَ بعشرِ أمثالِها.
وقد جاءَ ذلكَ مفسَّرًا مِن حديثِ ثوبانَ، عن النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "صيامُ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستَّةِ أيَّامٍ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ سنةٍ" (¬٢)؛ يَعْني: رمضانَ وستَّةَ أيَّامٍ بعدَهُ. خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ - وهذا لفظُهُ - وابنُ حِبَّانَ في "صحيحِهِ"، وصَحَّحَهُ أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ. وقالَ الإمامُ أحْمَدُ: ليسَ في أحاديثِ البابِ أصحُّ منهُ. وتَوَقَّفَ فيهِ في روايةٍ أُخرى.