كلُّهُ للهِ والطَّاعةُ لهُ، كما قالَ تَعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]، والمجاهدُ في سبيلِ اللهِ هوَ المقاتلُ لِتكُونَ كلمةُ اللهِ هيَ العليا خاصَّةً.
* والنَّوعُ الثَّاني مِن الجهادِ جهادُ النَّفسِ في طاعةِ اللهِ: كما قالَ النَّبيُّ ﷺ "المجاهدُ مَن جاهَدَ نفسَهُ في اللهِ" (¬١). وقالَ بعضُ الصَّحابةِ لمَن سَألَهُ عن الغزوِ: ابْدَأْ بنفسِكَ فاغْزُها، وابْدَأْ بنفسِكَ فجاهِدْها.
وأعظمُ مجاهدةِ النَّفسِ على طاعةِ اللهِ عمارةُ بيوتِهِ بالذِّكرِ والطَّاعةِ:
قالَ تَعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [التوبة: ١٨].
وفي حديثِ أبي سَعيدٍ المرفوعِ: "إذا رَأيْتُمُ الرَّجلَ يَعْتادُ المسجدَ؛ فاشْهَدوا لهُ بالإيمانِ". ثمَّ تَلا هذهِ الآيه (¬٢). خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وابنُ ماجَهْ.