وسقايةِ الحاجِّ. وعلى مثلِ هذا يُحْمَلُ حديثُ أبي هُرَيْرَةَ.
• هذا؛ وإنَّ الجهادَ أفضلُ مِن الحجِّ المتطوَّعِ بهِ؛ فإنَّ فرضَ الحجِّ تَأخَّرَ عندَ كثيرٍ مِن العلماءِ إلى السَّنةِ التَّاسعةِ، ولعلَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ هذا الكلامَ قبلَ أنْ يُفْرَضَ الحجُّ بالكلِّيَّةِ، فكانَ حينئذٍ تطوُّعًا.
وقد قيلَ: إنَّ الجهادَ كانَ في أوَّلِ الإسلامِ فرضُ عينٍ، فلا إشكالَ في هذا على تقديمِهِ على الحجِّ قبلَ افتراضِهِ. فأمَّا بعدَ أنْ صارَ الجهادُ فرضَ كفايةٍ والحجُّ فرضَ عينٍ؛ فإنَّ الحجَّ المفروضَ حينئذٍ يَكونُ أفضلَ مِن الجهادِ.
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بن العاصِ: حجَّة قبلَ الغزوِ أفضلُ مِن عشرِ غزواتٍ، وغزوةٌ بعدَ حجَّةٍ أفضلُ مِن عشرِ حجَّاتٍ. [و] رُوِيَ ذلكَ مرفوعًا مِن وجوهٍ متعدِّدةٍ في أسانيدِها مقالٌ (¬١).
وقالَ الصُّبَيُّ بنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ نصرانيًّا، فأسْلَمْتُ، فسَألْتُ أصحابَ مُحَمَّدٍ: الجهادُ