العباداتِ مِن الرِّباطِ في سبيلِ اللهِ، كما قالَ النَّبيُّ ﷺ في إسباغِ الوضوءِ على المكارهِ وكثرةِ الخطا إلى المساجدِ وانتظارِ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ: "فذلكُمُ الرِّباطُ، فذلكُمُ الرِّباطُ، فذلكُمُ الرِّباطُ" (¬١).
• فأمَّا المسجدُ الحرامُ بخصوصِهِ؛ فقصدهُ لزيارتِهِ وعمارتِهِ بالطَّوافِ الذي خَصَّهُ اللهُ بهِ مِن نوعِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ ﷿.
وفي "صحيح البُخارِيِّ" (¬٢): عن عائشةَ؛ قالَتْ: يا رسولَ اللهِ! نَرى الجهادَ أفضلَ العملِ، أفلا نُجاهِدُ؟ قالَ: "لكِنْ أفضلُ الجهادِ حجٌّ مبرور"؛ يَعْني: أفضلَ جهادِ النِّساءِ. ورواهُ بعضُهُم: "لَكُنَّ أفضلُ الجهادِ حجٌّ مبرورٌ"، فيَكونُ صريحًا في هذا المعنى. وقد خَرَّجَهُ البُخارِيُّ (¬٣) بلفظٍ آخرَ، وهوَ: "جهادُكُنَّ الحجُّ". وهوَ كذلكَ.
وفي "المسند" و "سنن ابن ماجَهْ": عن أُمِّ سَلَمَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "الحجُّ جهادُ كلِّ ضعيفٍ" (¬٤).
وخَرَّجَ البَيْهَقِي وغيرُهُ مِن حديثِ أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: "جهادُ الكبيرِ والضَّعيفِ والمرأةِ الحجُّ والعمرةُ" (¬٥).