ويُنْشِدُ على إثرِ ذلكَ:
فَقُلْتُ دَعوني وَاتِّباعِي رِكابِكُمْ … أكُنْ طَوْعَ أيْديكُمْ كَما يَفْعَلُ العَبْدُ ثمَّ تنفَّسَ وقالَ: هذهِ حسرةُ مَنِ انْقَطَعَ عن الوصولِ إلى البيتِ، فكيفَ تكونُ حسرةُ مَنِ انْقَطَعَ عن الوصولِ إلى ربِّ البيتِ؟!
يَحِقُّ لمَن رَأى الواصلينَ وهوَ منقطعٌ أنْ يَقْلَقَ، ولمَن شاهَدَ السَّائرينَ إلى ديارِ الأحبَّةِ وهوَ قاعدٌ أنْ يَحْزَنَ.
يا سائِقَ العيسِ تَرَفَّقْ وَاسْتَمِعْ … مِنِّي وَبَلِّغْ إنْ (¬١) وَصَلْتَ عَنِّي
عَرِّضْ بِذِكْري عِنْدَهُمْ لَعَلَّهُمْ … إنْ [يَ] سْمَعوكَ سائِلوكَ عَنِّي
قُلْ ذلِكَ المحبوسُ عَنْ قَصْدِكُمُ … مُعَذَّبُ القَلْبِ بِكُل فَنِّ
يَقولُ أمَّلْتُ بِأنْ أزُورَكُمْ … في جُمْلَةِ الوَفْدِ فَخابَ ظَنِّي
أقْعَدَني الحِرْمانُ عَنْ قَصْدِكُمُ … وَرُمْتُ أنْ أسْعى فَلَمْ يَدَعْني
• يَنْبَغي للمنقطعينَ طلبُ الدُّعاءِ مِن الواصلينَ لِتَحْصُلَ المشاركةُ، كما رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ لعُمَرَ لمَّا أرادَ العمرةَ: "يا أُخي! أشْرِكْنا في دعائِكَ" (¬٢).
وفي "مسند البزَّار": عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: "اللهمَّ! اغْفِرْ للحاجِّ ولمَنِ اسْتَغْفَرَ لهُ الحاجُّ" (¬٣).