سارَ قَلْبي خَلْفَ أحْمالِكُمُ … غَيْرَ أن العُذْرَ عاقَ البَدَنا
ما قَطَعْتُمْ وادِيًا إلَّا وَقَدْ … جُبْتُهُ أسْعى بِأقْدامِ المُنى
آهِ واشَوْقي إلى ذاكَ الحِمى … شَوْقَ مَحْرومٍ وَقَدْ ذاقَ العَنا
سَلِّموا عَنِّي عَلى أرْبابِهِ … أخْبِروهُمْ أنَّني حِلْفُ الضَّنا
أنا مُذْ غِبْتُمْ عَلى تَذْكارِكُمْ … أتُرى عِنْدَكُمُ ما عِنْدَنا
بَيْنَنا يَوْمُ أثَيْلاتِ النَّقا … كانَ عَنْ غَيْرِ تَراضٍ بَيْنَنا
زَمَنًا كانَ وَكُنَّا جِيرَةً … فَأعادَ اللهُ ذاكَ الزَّمَنا
مَنْ شاهَدَ تلكَ الدِّيار، وعايَنَ تلكَ الآثار، ثمَّ انْقَطَعَ عنها؛ لمْ يَمُتْ إلَّا بالأسفِ عليها والحنينِ إليها.
ما أذْكُرُ عَيْشَنا الذي قَدْ سَلَفا … إلَّا وَجَفَ القَلْبُ وَكَمْ قَدْ وَجَفا
واهًا لِزَمانِنا الَّذي كانَ صَفا … وَا أسَفًا لِرَدِّهِ وَا أسَفا
مَن يُرْجِعُ دَهْرَنا بِأرْضِ الجَزْعِ … بَيْنَ الأَثَلاتِ وَالرُّبا في سَلْعِ
قالوا اصْبِرْ (¬١) ولَيْسَ ذا في وُسْعي … يا حُزْنُ أقِمْ وأنْتَ سِرْ يا دَمْعي
يا لَيْتَنا بِزَمْزَمٍ والحِجْرِ … يا جيرَتَنا قُبَيْلَ يَوْمَ النَّفْرِ
هَلْ يَرْجِعُ صافي ما مَضى مِن عُمْري … أدْري ما كانَ لَيْتَني لا أدْري
المجلس الثالث فيما يقوم مقام الحج والعمرة عند العجز عنهما يذكر ذلك بعد خروج الحاج (¬٢)
في "صحيح البُخارِيِّ" (¬٣): عن أبي هُرَيْرَةَ؛ قالَ: جاءَ الفقراءُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ،