ركعةً].
هكذا يَكونُ استباقُ الخيراتِ والتَّنافسُ في علوِّ الدَّرجاتِ.
كَذاكَ الفَخْرُ يا هِمَمَ الرِّجالِ … تَعالَيْ فَانْظُري كَيْفَ التَّغالي
• فسبحانَ مَن فَضَّلَ هذهِ الأمَةَ وفَتَحَ لها على يدي نبيِّها نبيِّ الرَّحمةِ أبوابَ الفضائلِ الجمَّةِ، فما مِن عملٍ عظيمٍ تقومُ بهِ قومٌ ويَعْجِزُ عنهُ آخرونَ إلَّا وقد جَعَلَ اللهُ عملًا ويُقاوِمُهُ أو يَفْضُل عليهِ، فتَتَساوى الأُمَّةُ كلها في القدرةِ عليهِ.
• لمَا كانَ الجهادُ أفضلَ الأعمالِ ولا قدرةَ لكثيرٍ مِن النَّاسِ عليهِ؛ كانَ الذِّكرُ الكثيرُ الدَّائمُ يُساويهِ ويَفْضُلُ عليهِ، وكانَ العملُ في عشرِ ذي الحجَّةِ يَفْضُلُ عليهِ؛ إلَّا مَن خَرَجَ بنفسِهِ ومالِهِ ولم يَرْجِعْ منهُما بشيءٍ.
• لمَّا كانَ الحجُّ مِن أفضلِ الأعمالِ، والنُّفوسُ تَتوقُ إليهِ لِما وَضَعَ اللهُ في القلوبِ مِن الحنينِ إلى ذلكَ البيتِ العظيمِ، وكانَ كثيرٌ مِن النَّاسِ يَعْجِزُ عنهُ، ولا سيما كلَّ عامٍ؛ شَرَعَ اللهُ ﷿ لعبادِهِ أعمالًا يَبْلُغُ أجرُها أجرَ الحجِّ، فيَتَعَوَّضُ بذلكَ العاجزونَ عن التَّطوُّعِ بالحجِّ.
ففي التِّرْمِذِيِّ: عن النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "مَن صَلَّى الصُّبحَ [في جماعةٍ]، ثمَّ جَلَسَ في مصلَّاهُ يَذْكُرُ الله حتَّى تَطْلُعَ الشَمسُ، ثمَّ صَلَى ركعتينِ؛ كانَ لهُ مثلُ أجرِ حجَّةٍ وعمرةٍ تامَّةٍ". قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ" (¬١).