يُرْشَدُ إلى عملِ الأفضلِ (¬١).
وأحوالُ النَّاس تَخْتَلِفُ فيما تَحْمِلُ أبدانُهُم مِن العملِ.
كانَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ يَصومُ ثلاثَةَ أيَّامٍ مِن الشَّهرِ فيُرى أثرُ ذلكَ عليهِ، وكانَ غيرُهُ في زمنِهِ يَصومُ الدَّهرَ فلا يَظْهَرُ عليهِ أثرُهُ (¬٢).
وكانَ كثيرٌ مِن المتقدِّمينَ يَحْمِلونَ على أنفسِهِم مِن الأعمالِ ما يُضِرُّ بأجسادِهِم ويَحْتَسِبونَ أجرَ ذلكَ عندَ اللهِ، وهؤلاءِ قومٌ أهلُ صدقٍ وجدٍّ واجتهادٍ فيُحَيَّوْنَ على ذلكَ (¬٣)، ولكنْ لا يُقْتَدى بهِم، وإنَّما يُقْتَدى بسنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ فإنَّ خيرَ الهَدْيِ هديُهُ، ومَن أطاعَهُ فقدِ اهْتَدى، ومنِ اقْتَدى بهِ وسَلَكَ وراءَهُ وَصَلَ إلى اللهِ ﷿.
• وقد كانَ ﷺ يَنْهى عنِ التَّعسيرِ ويَأْمُرُ التَّيسِيرِ (¬٤)، ودينُهُ الذي بُعِثَ بهِ يُسْرٌ.
وكانَ يَقولُ: "خيرُ دينِكُم أيسرُهُ" (¬٥).