الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا أبو بَكْرِ بنُ أبي مَرْيَمَ، عن راشِدِ بنِ سَعْدٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "صيامُ كلِّ يومٍ مِن أيَّامِ العشرِ كصيامِ شهرٍ" (¬١). وهذا مرسلٌ ضعيفُ الإسنادِ.
ورَوى عَبْدُ الرَّزَّاقِ في "كتابِهِ" عن: جَعْفَرٍ، عن هشامٍ، عنِ الحَسَنِ؛ قالَ: صيامُ يومٍ مِن العشرِ يَعْدِلُ شهرينِ (¬٢).
وقالَ عَبْدُ الكَريمِ عن مُجاهِدٍ: العملُ في العشرِ يُضاعَفُ.
وفي المضاعفةِ أحاديثُ أُخرُ مرفوعةٌ، لكنَّها موضوعةٌ، فلذلكَ أعْرَضْنا عنها وعمَّا أشْبَهَها مِن الموضوعاتِ في فضائلِ العشرِ، وهيَ كثيرةٌ.
وقد دَلَّ حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ على مضاعفةِ جميعِ الأعمالِ الصَّالحةِ في العشرِ مِن غيرِ استثناءِ شيءٍ منها.
• وقد رُوِيَ في خصوصِ صيامِ أيَّامِهِ وقيامِ لياليهِ وكثرةِ الذِّكرِ فيهِ ما يُذْكَرُ ممَّا يَحْسُنُ ذكرُهُ دونَ ما لا يَحْسُنُ [ذكرُهُ] لعدمِ صحَّتِهِ.
وقد سَبَقَ حديثُ أبي هُرَيْرَةَ في ذلكَ ومرسلُ راشِدِ بنِ سَعْدٍ وما رُوِيَ عنِ الحَسَنِ وابنِ سِيرينَ وقَتادَةَ في صومِهِ (¬٣).
وفي "المسند" و "السُّنن": عن حَفْصَةَ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ لا يَدَعُ صيامَ عاشوراءَ والعشرِ وثلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ (¬٤). وفي إسنادِهِ اختلافٌ.
ورُوِيَ عن بعضِ أزواجِ النَّبيِّ ﷺ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ لا يَدَعُ صيامَ تسعِ ذي الحجَّةِ (¬٥).
وممَّن كانَ يَصومُ العشرَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ. وقد تَقَدَّمَ عنِ الحَسَنِ وابنِ سِيرِينَ