في الأيَّامِ المعلوماتِ.
وفي الحديثِ: "أفضلُ الحجِّ العجُّ والثَّجُّ" (¬١).
وفي حديثٍ آخرَ: "عُجُّوا التَّكبيرَ عجًّا، وثُجُّوا الإبلَ ثجًّا" (¬٢).
فيَكونُ كثرةُ ذكرِ اللهِ في أيَّامِ العشرِ شكرًا على هذهِ النِّعمِ المختصَّةِ ببهيمةِ الأنعامِ التي بعضُها يَتَعَلَّقُ بدينِ الحاجِّ وبعضُها يَتَعَلَّقُ بدنياهُم، وأفضلُ الأعمالِ ما كَثُرَ ذكرُ اللهِ تَعالى فيهِ، خصوصًا الحجَّ (¬٣)، وقد أمَرَ اللهُ تَعالى بذكرِهِ كثيرًا في الحجِّ: قالَ تَعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩]، وهذا الذِّكرُ يَكونُ في عشرِ ذي الحجَّةِ. ثمَّ قالَ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وهذا يَقَعُ في يومِ النَّحرِ، وهوَ خاتمةُ العشرِ أيضًا. ثمَّ أمَرَ بذكرِهِ بعدَ العشرِ في الأيَّامِ المعدوداتِ، وهيَ أيَّامُ التَّشريقِ.
وفي "السُّنن": عنِ النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "إنَّما جُعِلَ الطَّوافُ بالبيتِ والسَّعيُ بينَ الصَّفا والمروةِ ورميُ الجمارِ لإقامةِ ذكرِ اللهِ ﷿" (¬٤).