Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 659

  1. وظائف شهر ذي الحجة
  2. المجلس الرابع في ذكر ختام العام

طَلْحَةَ. فبَعَثَ النَّبيُّ ﷺ بعثًا، فخَرَجَ فيهِ أحدُهُم فاسْتُشْهِدَ. ثمَّ بَعَثَ بعثًا آخرَ، فخَرَجَ آخرُ منهُم فاسْتُشْهِدَ. ثمَّ ماتَ الثَّالثُ على فراشِهِ. قالَ طَلْحَةُ: فرَأيْتُهُم في الجنَّةِ، ورَأيْتُ الميِّتَ على فراشِهِ أمامَهُم، ورَأيْتُ الذي اسْتُشْهِدَ آخرًا يَليهِ، ورَأيْتُ الذي اسْتُشْهِدَ أوَّلَهُم آخرَهُم. فأتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ، فذَكَرْتُ ذلكَ لهُ، فقالَ: "وما أنْكَرْتَ مِن ذلكَ؟ ليس أفضلَ عندَ اللهِ ﷿ مِن مؤمنٍ يُعَمَّرُ في الإسلامِ لتسبيحِهِ وتكبيرِهِ وتهليلِهِ" (¬١). وفي روايةٍ؛ قالَ: "ألَيْسَ قد مَكَثَ هذا بعدَهُ سنةً؟ ". قالوا: بلى. قالَ: "وأدْرَكَ رمضانَ فصامَهُ؟ ". قالوا: بلى. قالَ: "وصَلَّى كذا وكذا سجدةً في السَّنةِ؟ ". قالوا: بلى. قالَ: "فلَما بينَهُما أبعدُ ممَّا بينَ السَّماءِ والأرضِ" (¬٢).

قيلَ لبعضِ السَّلفِ: طابَ الموتُ. قالَ: لا تَفْعَلْ، لساعةٌ تَعيشُ فيها تَسْتَغْفِرُ الله ﷿ خيرٌ لكَ مِن موتِ الدَّهرِ.

وقيلَ لشيخٍ كبيرٍ منهُم: تُحِبُّ الموتَ؟ قالَ: لا. قيلَ: ولمَ؟ قالَ: ذَهَبَ الشَّبابُ وشرُّهُ، وجاءَ الكبرُ وخيرُهُ، فإذا قُمْتُ قُلْتُ: بسمِ اللهِ، وإذا قَعَدْتُ قُلْتُ: الحمدُ للهِ، فأنا أُحِبُّ أنْ يَبْقى لي هذا.

وقيلَ لشيخٍ آخرَ منهُم: ما بَقِيَ ممَّا تُحِبُّ لهُ الحياةَ؟ قالَ: البكاءُ على الذُّنوبِ.

ولهذا كانَ السَّلفُ الصَّالحونَ يَتَأسَّفونَ عندَ موتِهِم على انقطاعِ أعمالِهِم عنهُم بالموتِ.

وبَكى مُعاذٌ عندَ موتِهِ وقالَ: إنَّما أبْكي على ظَمَأ الهواجرِ وقيامِ ليلِ الشِّتاءِ ومزاحمةِ العلماءِ بالرُّكبِ عندَ حلقِ الذِّكرِ.

وبَكى عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأسْوَدِ عندَ موتِهِ وقالَ: وا أسفاهُ على الصَّومِ والصَّلاةِ! ولم يَزَلْ يَتْلو القرآنَ حتَّى ماتَ.

وبَكى يَزيدُ الرِّقاشِيُّ عندَ موتِهِ وقالَ: أبْكي على ما يَفوتُني مِن قيامِ الليلِ وصيامِ النَّهارِ. ثمَّ بَكى وقالَ: مَن يُصَلِّي لكَ يا يَزيدُ بعدَكَ؟ ومَن يَصومُ؟ ومَن يَتَقَرَّبُ لكَ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 659 (SanadKitab #1151, hlm. urut 654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.