أُشْهِدُكِ أنِّي قد أجَرْتُهُ". قالوا: وما زمهريرُ جهنَّمَ؟ قالَ: "بيتٌ يُلْقى فيهِ الكافرُ فيَتَمَيَّزُ مِن شدَّةِ بربٍ" (¬١).
أبوابُ النَّارِ مغلَّقةٌ وتُفْتحُ أحيانًا، فتُفْتَحُ أبوابُها كلُّها عندَ الظَّهيرةِ، فلذلكَ يَشْتَدُّ الحرُّ حينئذٍ فيَكونُ في ذلكَ تذكرةٌ بنارِ جهنَّمَ.
- وأمَّا الأجسامُ المشاهدةُ في الدُّنيا المذكِّرةُ بالنَّارِ؛ فكثيرةٌ:
[١] منها: الشَّمسُ عندَ اشتدادِ حرِّها، وقد رُوِيَ أنَّها خُلِقَتْ مِن النَّارِ وتَعودُ إليها (¬٢).
وخَرَّجَ الطَّبَرانِيُّ بإسنادِهِ: أن رجلًا في عهدِ النَّبيِّ ﷺ نَزَعَ ثيابَهُ ثمَّ تَمَرَّغَ في الرَّمضاءِ وهوَ تقولُ لنفسِهِ: ذوقي! نارُ جهنَّمَ أشدُّ حرًّا، جيفةٌ بالليلِ، بطَّالٌ بالنَّهارِ. فرَآهُ النَّبيُّ ﷺ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! غَلَبَتْني نفسي. فقالَ النَّبيُّ ﷺ: "لقد فُتِحَتْ لكَ أبوابُ السَّماءِ، وباهى اللهُ بكَ الملائكةَ" (¬٣).