وخَرَّجَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ وزادَ فيهِ: "طالَ ليلُهُ فقامَه، وقَصُرَ نهارُهُ فصامَه" (¬١).
• إنَّما كانَ الشِّتاءُ ربيعَ المؤمنِ لأنَّهُ يَرْتَعُ فيهِ في بساتينِ الطَّاعاتِ ويَسْرَحُ في ميادينِ العباداتِ ويُنَزِّهُ قلبَهُ في رياضِ الأعمالِ الميسَّرةِ فيهِ كما تَرْتَعُ البهائمُ في مرعى الرَّبيعِ فتَسْمَنُ وتَصْلُحُ أجسادُها، فكذلكَ يَصْلُحُ دينُ المؤمنِ في الشِّتاءِ بما يَسَّرَ اللهُ تَعالى فيهِ مِن الطَّاعاتِ:
• فإنَّ المؤمنَ يَقْدِرُ في الشِّتاءِ على صيامِ نهارِهِ مِن غيرِ مشقَّةٍ ولا كلفةٍ تَحْصُلُ لهُ مِن جوعٍ ولا عطشٍ؛ فإنَّ نهارَهُ قصيرٌ باردٌ، فلا يُحِسُّ فيهِ بمشقَّةِ الصِّيامِ.
وفي "المسند" و"التِّرْمِذِيِّ": عن النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "الصِّيامُ في الشِّتاءِ الغنيمةُ الباردةُ" (¬٢).